الاثنين 09 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع ثاني 1441 هـ

بحوث ودراسات

عقلية التكفير وسمات شخصيته.. رؤية نفسية واجتماعية

15 ربيع اول 1441 هـ


عدد الزيارات : 170
محمد الشامي

 

بدأ التكفير في زمن علي رضي الله عنه، عندما تمرّد عليه بعض اتباعه واعترضوا على التحكيم بينه وبين معاوية رضي الله عنه، وبالرغم من أنّ المأخذ على قضية التحكيم لم يكن يتعدّى الاجتهاد السياسي إلّا أنّهم أضافوا عليه صفة الكفر والإيمان، وذهبوا إلى حدّ شقّ وحدة الأمّة الإسلامية وإعلان الحرب على المسلمين، ومنذ ذلك الحين استمرت ظاهرة التكفير في المجتمع الإسلامي وكانت تنتشر وتستعر أحيانًا وتتقلّص وتخبو أحيانًا أخرى.

وإذا لم تكن عملية التفكير صارخة وصريحة أحيانًا؛ فإنّها كانت تقترب من ذلك أحيانًا أخرى حيث تنسب كلّ جهة إلى نفسها الصواب المطلق والرشد التامّ ومعرفة الإسلام الحقّ، في حين تتهم الطوائف الأخرى بالفسق والضلال، مما كان ينعكس سلبًا على علاقة كل فريق بالآخر ويؤدي إلى تصوّر كلّ فرقة أنّها هي الناجية الوحيدة، فتعامل الآخرين وكأنهم من أهل النار.

وعندما ظهرت الخوارج في عصر الصحابة ظهر فيهم من الصفات ما قد صحّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وما ذكرته كتب السير والتواريخ حتى عصرنا الحديث. هذه الصفات تُظهِرُ لنا  بعض الخصائص النفسية والاجتماعية لهذه الفرقة تميّزها عن غيرها من الفرق، هذه الصفات والخصائص قد أفرزت نتاجًا فكريًا ضالًّا فاسدًا في منهجه يتطلّب علاجًا متعدّد النواحي، لا يصحّ أن يُغفل فيه عن العلاج النفسي والاجتماعي.

ومن هذا يتّضح أنّ هناك أسبابًا أنتجت نتاجًا فاسدًا يحتاج إلى علاج، وبما أنّ التشخيص هو نصف العلاج فعليه يجب أن ننظر إلى هذه الشخصية والعقلية، ما هي خصائصها؟ وما هي صفاتها؟ ثم ننطلق إلى بيان كيفية ظهور هذه النبتة، والأسباب التي أدّت إلى ذلك من منظور نفسي واجتماعي، ثم نذهب إلى العلاج الذي يمكن تطبيقه على هذه الشخصية من أجل الوصول بها إلى منهج الوسطية الذي وصف الله به هذه الأمّة في كتابه، ونعتها الرسول صلى الله عليه وسلم به في سنّته.

وقد اختار الباحث أن يكون بحثه بعنوان: "عقلية التكفير وسمات شخصيته" كناية عن الأشخاص الذين يتبنّون منهج الخوارج في التكفير، فجعل التكفير شخصًا له عقل وفِكر وشخصية، قد انتجته أحداثٌ وبيئةٌ وتربيةٌ وظروفٌ؛ أدّت في النهاية إلى هذا المنتج الغريب الذي يحتاج إلى تدخّل ديني ونفسي واجتماعي وتربوي.

محتويات البحث:

• خصائص شخصية التكفير من خلال أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم (تسع صفات).

• التحليل النفسي لشخصية التكفير، والصفات التي يتسم بها التكفيري (تسع صفات).

• التصورات النفسية لنشأة شخصية التكفير، وفيها:

  • فرضية الإحباط والعنف.
  • فرضية الانتقام النرجسي.
  • فرضية الهوية السلبية.
  • الفرضية التحليلية.
  • الأسباب الاجتماعية لظهور التكفير (عشرون سببًا).
  • العلاج والوقاية:
• المرحلة الأولى: الوقاية (سبع عشرة خطوة).
• المرحلة الثانية: العلاج (عشر خطوات).

ملف للتنزيل: 

إضافة تعليق جديد