الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440 هـ

بحوث ودراسات

أهمية مقاصد الشريعة في معالجة ظاهرة التكفير

13 شعبان 1440 هـ


عدد الزيارات : 608
بتبغور عبد القادر

 

تشكّل ظاهرة التكفير خطرًا كبيرًا وعبئًا إضافيًا على المجتمعات نظرًا لتعلّقها بالفكر الذي هو أساس كلّ مجتمع، خاصه المجتمع الإسلامي باعتبار أنّ مرجعيته الوحي الإلهي الذي هو مصدر حضارته ومنبع عزّه وأصالته، وأنّ أي انحراف في فهمه وتصوّره أو تنكّب عن جادّته ينعكس سلبًا لا محالة على الأفراد والجماعات.

وما الخلاف الذي وقع في عهد عثمان -رضي الله عنه- وما نجم عنه من تفرّق بين المسلمين واقتتالهم بعد ذلك إلا بسبب الانحراف الفكري نحو الغلو والتطرّف؛ الأمر الذي يستدعي منا أن نضع ضوابط وقواعد تحدّ من خطر هذا الداء، وذلك بمعالجة مكمنه وأصوله حتى لا يستفحل ويسري في المجتمع بأكمله ويتسع الخرق على الراقع.

وهذا ما أراد الباحث تناوله في هذا البحث مستعينًا في ذلك بمقاصد الشريعة وقواعدها الكلّية.

 

وقد جاء هذا البحث في خمسة أبواب:

الباب الأول: التمتع بالدنيا ومظاهرها أصل أصيل في الشريعة.

  • الفصل الأول: قيمة الحياة الدنيا وزينتها. ونظرة التكفيريين إليها.
  • الفصل الثاني: كيف كان ينظر الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح إلى الطيبات.

 

الباب الثاني: التعامل مع الجزئيات الشرعية لا يكون إلّا في إطار الكلّيات.

  • الفصل الأول: مراعاة خصوصيات المحال وحيثياتها.
  • الفصل الثاني: لا يستغنى بالجزئيات عن كلياتها في كل نظر واجتهاد.

 

الباب الثالث: الدعوة إلى الاعتدال في العبادة.

  • الفصل الأول: التشدد في الدين أصل التطرّف.
  • الفصل الثاني: الاعتدال أساس الشريعة كلها.

 

الباب الرابع: تهذيب الطبع الحادّ وترشيده بالتوجيهات الشرعية.

  • الفصل الأول: طبيعة ذوي المزاج الحاد مع الناس.
  • الفصل الثاني: سبل تعديل المزاج الحاد.
  • الفصل الثالث: النظرة الواقعية للمجتمع.

 

الباب الخامس: قصر الافتاء والخطابة على المؤهّلين.

  • الفصل الأول: خطر القول في الدين بلا علم.
  • الفصل الثاني: خطورة الاكتفاء بالنظرة الظاهرية للنصوص.
  • الفصل الثالث: التأويل الممدوح والتأويل المذموم.
  • الفصل الرابع: مراعاة منهج السلف في الحكم على العصاة.

 

وقد خلص الباحث إلى عدد من النتائج، من أهمّها:

  1. أنّ الكتاب والسنّة لا يُفهمان إلا في إطار منظومة متكاملة تتداخل فيها عناصر عدّة من واقع ومصالح ومفاسد وتغير الزمان والمكان والجمع بين الأدلة وغيرها.
  2. يجب قصر الإفتاء والخطابة على المؤهلين، فأحكام الشريعة لا ينظر فيها إلّا من كان من أهل الذكر؛ لأنّهم هم الذين يدركون معاني النصوص ومراميها. وإذا كانت المسألة عامّة وفي الأمور العظيمة فلا بدّ أن تكون الفتوى فيها مبنية على الاجتهاد الجماعي القائم على التناصح والتشاور وتبادل الآراء والأفكار.
  3. اكتمال الشريعة وتمامها لا يعني الحماسة والاندفاع نحو تطبيق الإسلام بشرائعه وأحكامه في وقت واحد هكذا دفعة واحدة دون مراعاة الاختلاف في الزمان وتغيّر الواقع، فهذا لا يتوافق مع طبيعة الشريعة التي تقتضي التروّي و التدبّر.
  4. لا ينبغي الاقتصار على دراسة بعض الكتب لعلماء معيّنين دون غيرهم؛ فإنّ ذلك قد يقود لصاحبه إلى النظرة القاصرة للأشياء والفهم الضيّق للنصوص باعتبار أنّ الجهة المعتمد عليها جهة واحدة مما يلزم عنه الفكر الأحادي والتعصب للرأي.
  5. أنّ التمتع بالدنيا ومظاهرها أصلٌ أصيل في الشريعة، وأنّ الشريعة جاءت من أجل مصالح العباد، دلّت على ذلك نصوص كثيرة؛ إلّا أنّ النّاس يختلفون في نظرتهم إلى هذه الحياة.
  6. أنّ التعامل مع الجزئيات الشرعيّة لا يكون إلّا في إطار الكليّات فمن الخطأ الجسيم التعامل مع النصوص بمعزلٍ عن ملابساتها ومقاصدها الكليّة.
  7. أنّ الإسلام يدعو إلى الاعتدال في العبادة، وأنّ أساس التطرف هو الغلو في الدين، وهذا يتنافى مع الوسطيّة التي هي محور الشريعة كلّها.
  8. أنّ طبائع الناس مختلفة، وأنّ تهذيب الطّبْع الحادّ وترشيده يكون بالتوجيهات الشرعيّة.

هذا البحث مقدّم ضمن المحور التاسع من محاور مؤتمر: علاج ظاهرة التكفير، الوسائل والأساليب.


 

لتحميل الملف بصيغة PDF .. اضغط هنا

ملف للتنزيل: 

إضافة تعليق جديد