الأربعاء 17 يوليو 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440 هـ

إضاءات فكرية

في ظلال آية - 3 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ ..... } [الحجرات: 11]

18 رجب 1440 هـ


عدد الزيارات : 684

قال الله عزّ وجلّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11].

 

قال قتادة وعكرِمة -رحمهما الله- في تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ}: هو قول الرجل للرجل: يا فاسق, يا منافق, يا كافر.

وقال مجاهد رحمه الله: لا يدعى المسلم بالكفر بعد الإسلام.

وقال ابن جرير الطبري رحمه الله:

نزلت هذه الآية في قوم كانت لهم أسماء في الجاهلية، فلما أسلموا نُهوا أن يدعو بعضهم بعضًا بما يكره من أسمائه التي كان يُدعى بها في الجاهلية.

وقال آخرون: بل ذلك قول الرجل المسلم للرجل المسلم: يا فاسق، يا زان، يا منافق، يا كافر.

وقال آخرون: بل ذلك تسمية الرجلِ الرجلَ بالكفر بعد الإسلام، وبالفسوقِ والأعمالِ القبيحةِ بعد التوبة.

والتنابز بالألقاب: هو دعاء المرء صاحبه بما يكرهه من اسم أو صفة, وعمّ الله بنهية ذلك, ولم يخصص به بعض الألقاب دون بعض, فغيرُ جائز لأحد من المسلمين أن ينبز أخاه باسم يكرهه، أو صفة يكرهها. وإذا كان ذلك كذلك: صحّت الأقوال التي قالها أهل التأويل في ذلك التي ذكرناها كلها, ولم يكن بعض ذلك أولى بالصواب من بعض؛ لأن كلّ ذلك مما نهى الله المسلمين أن ينبز بعضهم بعضًا.

جامع البيان في تأويل القرآن (22/299-302) بتصرف يسير واختصار

إضافة تعليق جديد