قرار مجمّع الفقه الإسلامي الدولي رقم 154 (3/17) بشأن موقف الإسلام من الغلو والتطرف والإرهاب | على بصيرة
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 الموافق 09 ذو الحجة 1439 هـ

بيانات ووثائق

قرار مجمّع الفقه الإسلامي الدولي رقم 154 (3/17) بشأن موقف الإسلام من الغلو والتطرف والإرهاب

17 ذو القعدة 1439 هـ


عدد الزيارات : 109
مجمع الفقه الإسلامي الدولي

إنّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته السابعة عشرة بعمّان (المملكة الأردنية الهاشمية) من 28 جمادى الأولى إلى 2 جمادى الآخرة 1427هـ، الموافق 24 – 28 حزيران (يونيو) 2006م، بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع موقف الإسلام من الغلو والتطرف والإرهاب، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، وبعد اطلاعه على القرار الصادر برقم 128(2/14) بشأن "حقوق الإنسان والعنف الدولي"، والذي عرّف الإرهاب بأنّه: "العدوان أو التخويف أو التهديد ماديًّا أو معنويًّا، الصادر من الدول أو الجماعات أو الأفراد على الإنسان، في دينه أو نفسه أو عرضه أو عقله أو ماله، بغير حق، بشتّى صنوف العدوان وصور الإفساد في الأرض".

وبعد الاطلاع على ما أصدرته المؤتمرات العربية والإسلامية، الرسمية منها والشعبية، في مجال مكافحة الإرهاب، بمعالجة أسبابه وقطع السبل على الإرهابيين، مع استمرار التمسك بسياسة حق الشعوب المحتلّة في الكفاح المسلّح، وبما ورد في "رسالة عمّان" الصادرة في 26/9/1425هـ، الموافق 9/11/2004. قرّر ما يلي:

تحريم جميع أعمال الإرهاب وأشكاله وممارساته، واعتبارها أعمالًا إجرامية تدخل ضمن جريمة الحرابة، أينما وقعت وأيًّا كان مرتكبوها. ويعدّ إرهابيًّا كل من شارك في الأعمال الإرهابية مباشرة أو تسببًا أو تمويلًا أو دعمًا، سواء كان فردًا أم جماعةً أم دولةً، وقد يكون الإرهاب من دولة أو دول على دول أخرى.

التمييز بين جرائم الإرهاب وبين المقاومة المشروعة للاحتلال بالوسائل المقبولة شرعًا؛ لأنّه لإزالة الظُلم واسترداد الحقوق المسلوبة، وهو حق معترف به شرعًا وعقلًا، وأقرّته المواثيق الدولية.

وجوب معالجة الأسباب المؤدية إلى الإرهاب وفي مقدّمتها الغلو والتطرف والتعصّب والجهل بأحكام الشريعة الإسلامية، وإهدار حقوق الإنسان، وحرياته السياسية والفكرية، والحرمان، واختلال الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

تأكيد ما جاء في القرار المشار إليه أعلاه من أنّ الجهاد للدفاع عن العقيدة الإسلامية وحماية الأوطان أو تحريرها من الاحتلال الأجنبي ليس من الإرهاب في شيء، ما دام الجهاد ملتزمًا فيه بأحكام الشريعة الإسلامية.

كما يوصي بالآتي:

تعزيز دور العلماء والفقهاء والدعاة والهيئات العلمية العامة والمتخصصة في نشر الوعي لمكافحة الإرهاب، ومعالجة أسبابه.

دعوة جميع وسائل الإعلام إلى تحري الدقة في عرض تقاريرها ونقلها للأخبار، وخصوصًا في القضايا المتعلقة بالإرهاب، وتجنّب ربط الإرهاب بالإسلام، لأنّ الإرهاب وقع -ولا يزال يقع- من بعض أصحاب الديانات والثقافات الأخرى.

دعوة المؤسسات العلمية والتعليمية لإبراز الإسلام بصورته المُشرقة التي تدعو إلى قيم التسامح والمحبّة والتواصل مع الآخر والتعاون على الخير.

دعوة أمانة المجمع إلى مواصلة بذل العناية الفائقة لهذا الموضوع، بعقد الندوات المتخصصة والمحاضرات المكثفة واللقاءات العلمية المفصلة، لبيان نطاق الأحكام الشرعية بشأن منع الإرهاب وقمعه والقضاء عليه، والإسراع في إيجاد إطار شرعي شامل يغطي جميع جوانب هذه المسألة.

دعوة منظمة الأمم المتحدة إلى تكثيف الجهود في منع الإرهاب وتعزيز التعاون الدولي في مكافحته، والعمل على إرساء معايير دولية ثابتة، للحكم على صور الإرهاب بميزان ومعيار واحد.

دعوة دول العالم وحكوماتها إلى أن تضع في أولوياتها التعايش السلمي، وأن تتخلى عن احتلال الدول، ونكران حق الشعوب في تقرير المصير، وإلى إقامة العلاقات فيما بينها على أُسس من التكافؤ والسلام والعدل.

دعوة الدول الغربية إلى إعادة النظر في مناهجها التعليمية، وما تضمنته من نظرة مسيئة للدين الإسلامي، ومنع ما يصدر من ممارسات تُسيء إلى الإسلام في وسائل الإعلام المتعدّدة؛ تأكيدًا للتعايش السلمي والحوار، ومنعًا لثقافة العداء والكراهية. والله أعلم.

 

لتحميل البيان كاملاً.. اضغط هنا

ملف للتنزيل: 

إضافة تعليق جديد