الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع اول 1440 هـ

(هيئة تحرير الشام) تقضي على جهود لجنة الوساطة والصلح، وتستمرّ بالبغي على الفصائل الثورية

30 رجب 1439 هـ


عدد الزيارات : 353

 

استغلّت (هيئة تحرير الشام) انتهاء الهدنة الموقّعة بينها وبين (جبهة تحرير سوريا) و(صقور الشام)، والتي كان من المفترض أن تُمدد بحسب تأكيدات الوسطاء في "فيلق الشام"، فقامت يوم الأحد 28/ رجب/ 1439هـ الموافق 15/ نيسان/ 2018م بشنّ هجوم كبير على مناطق واسعة من ريف إدلب الجنوبي، وسيطرت على قرى وبلدات: حيش، وكفرسجنة، والشيخ مصطفى، وكفرعين، ومعرتمار، ومعرزيتا، وركايا، وأطراف خان شيخون، كما شنّت هجومًا على مدينة معرّة النعمان، وسيطرت على معبر مدينة مورك.

وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة حلقات البغي المتكرّرة التي تقوم بها (هيئة تحرير الشام) على الفصائل الثورية، رغم وجود مبادرة (اتحاد المبادرات الشعبية) التي أطلقتها عدّة فعاليات، واستجابت لها كل من (جبهة تحرير سوريا) و(صقور الشام)، لكنّ (الهيئة) ضربت بجميع اتفاقيات الصلح التي سعت لها لجان الوساطة عُرض الحائط.

من جهتها أصدرت (جبهة تحرير سوريا) بيانًا بخصوص تجدّد العدوان للمرة الرابعة على التوالي قالت فيه: "تعود الهيئة لتجدّد بغيها وعدوانها على مدينة معرّة النعمان الأبيّة وما حولها، منهيةً بذلك جهود لجنة الوساطة المتمثّلة بمبادرة اتحاد المبادرات الشعبية". وحمَّل البيان قيادة (الهيئة) مسؤولية التبعات التي ستترتب والاستنزاف الحاصل في الشمال المحرر، وأكّد أنّ (جبهة تحرير سوريا) لن تتقاعس عن واجب دفاعها عن نفسها وعن الثورة.

فيما أصدرت ألوية (صقور الشام) بيانًا حول (نسف الهيئة لجهود اتحاد المبادرات الشعبية وإصرارهم على البغي) وضّحت فيه أنّها استجابت إلى مبادرات الصلح وإلى اتحاد المبادرات الشعبية، إلا أنّ (هيئة تحرير الشام) أعرضت وراوغت وماطلت. وأضاف البيان متحدّثًا عن (الهيئة): "فها هي من جديد تفسخ هذا الهدوء بمعارك بغي جديدة على معرّة النعمان بعد أن توسّمنا عودة الأمور إلى نصابها ورجوح المصلحة العامة". كما توعد البيان بـ "بذل الوسع في ردّ عادية القوم وكسر شوكتهم".

أما (عمر أحمد حذيفة) الشرعي في (فيلق الشام) ووسيط الصلح بين الطرفين، فقد نشر في حسابه على (تلغرام) توضيحًا لسير عملية التفاوض وبغي (هيئة تحرير الشام)، جاء فيه:

"وباختصار كما رأينا: فقد تنازل الإخوة في (صقور الشام) و(جبهة تحرير سوريا)، واستجابوا استجابةً مشرِّفة نحو الصلح وحقن الدماء والتخفيف عن الناس، فيما لم يستجب الإخوة في (هيئة تحرير الشام) ولم يتنازلوا عمّا فيه دفع للصلح، ففي الوقت الذي كنّا ننتظر فيه تمديدًا للهدنة أو وقفاً لإطلاق النار ... يتفاجأ الجميع بهجومهم على معرّة النعمان صباح هذا اليوم الأحد بتاريخ 15/4/2018 م ضاربين عرض الحائط بجميع الاتفاقات التي تمَّت مناقشتها في الجلسة الأخيرة، ليتحمَّلوا مسؤولية الدماء، وما ستؤول إليه السّاحة من خلال إصرارهم على قتال إخوانهم وتعنُّتهم في ذلك".

وختم عمر حذيفة توضيحه بقوله: "كما نُشهِده سبحانه أن الإخوة في (صقور الشام) و(جبهة تحرير سوريا) كانوا دافعين للصلح حقنًا للدماء وتخفيفًا عن الناس، فيما لم نرَ ذلك من (هيئة تحرير الشام) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".

ويذكر أنّ الاقتتال بين الطرفين قد بدأ في منتصف شباط من هذا العام في مناطق مختلفة من شمال سوريا، بعد أن بغت (هيئة تحرير الشام) على عدد من الفصائل الثورية بحجّة مقتل (أبي أيمن المصري) على يد عناصر (حركة نور الزنكي) عن طريق الخطأ.

 

 

إضافة تعليق جديد