الخميس 19 أبريل 2018 الموافق 03 شعبان 1439 هـ

من قتل قناص بغداد؟

18 جمادي اول 1439 هـ


عدد الزيارات : 1575
موقع على بصيرة

 

"قناص بغداد" هو عزام بن متعب بن مهدي العنزي (أبو صالح)، من مدينة (النخيب) الواقعة في حدود محافظة الأنبار في العراق، وهو قناص ماهر تابع للجيش الإسلامي في العراق، وضابط قوات خاصة في الحرس الجمهوري العراقي سابقًا.

شارك في مقاومة الغزو الأمريكي للعراق، واستطاع قتل ما يزيد عن 645 جنديًّا أمريكيًّا. أطلقت عليه القوات الأمريكية لقب (جوبا - Juba)، وهي كلمة ذات عدة معان ترتبط بالموت، وقامت بتخصيص مكافأة مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات تفيد في الوصول إليه حيًّا أو ميتًا، إلى أن اعتقلته ضمن حملة اعتقاﻻت عشوائية أواخر عام 2007.

بعد أن اعتُقل: قُتل في السجن بطريقة بشعة، وأُشيع وقتها أنّه مات تحت تعذيب القوات الأمريكية له، لكن بعد مدّة من الزمن بدأت تفاصيل مقتله تظهر، لتشير بأصابع الاتهام إلى طرف آخر، فمن هو يا ترى؟

للإجابة على هذا السؤال: ننقل خمس شهادات نشرتها "مؤسسة حطين للإنتاج الإعلامي" لبعض الأشخاص المطلعين على تفاصيل مقتله، والتي توضّح حقيقة قَتَلَته رحمه الله.

الشهادة الأولى:

شهادة الدكتور: حذيفة عبدالله عزام التي نشرها عبر حسابه في التويتر (@AzzamHuthaifa)

  • الشهادة:

ذكّرنا "قناص الخليل" بذكريات أخينا الحبيب المجاهد الشهيد بإذن الله "قناص بغداد" (Juba) رحمه الله. وقنّاص بغداد مجاهد صادق كما أحسبه والله حسيبه.

"قنّاص بغداد" -الشهيد بإذن الله- من المغمورين الذين راموا الشهرة عند رب العالمين، وكان معنا في أفغانستان، ومذ كان في أفغانستان كان يعمل بصمت تام.

حين بدأت أحداث العراق انقسم المجاهدون العرب في أفغانستان أقسامًا، منهم من هاجر إلى أرض جهاد أخرى، ومنهم من بقي يصلح بين المجاهدين، ومنهم من عاد إلى بلاده، وقلّة منهم خاضوا في الفتن.

كان "قنّاص بغداد" يتطلع إلى أرض يعبد الله فيها عبادة الجهاد، وكانت العراق منذ سنة 1990 وبعد غزو الكويت قد دخلت في حصار عالمي، وخرجت مناطق عنوة عن سيطرة النظام العراقي في شمال العراق وجنوبه، وجد فيها المطاردون السابقون من النظام البوليسي في العراق متنفسًا، فعاد قسم منهم إلى شمال العراق واستقرّوا هناك حتى كان الغزو اﻷمريكي للعراق سنة 2003 وسرعان ما انهار النظام وتشكّلت -عفويًّا- حركات مقاومة شعبية ضد الغزو اﻷمريكي، وكان الدافع والمحرّك والقائد لتلك الجماعات هم العلماء والدعاة والشيوخ، فسرعان ما تشكّلت فصائل مقاومة كلها كانت ذات توجّه إسلامي، وكان على رأس تلك الجماعات ومن أبرزها: "الجيش الإسلامي" في العراق، وجهاده وبطوﻻته يعرفها القاصي والداني، ولقد منَّ الله عليَّ بمعاصرة جزء من تلك المرحلة على أرض الرافدين، وشهدت جانبًا من تلك البطوﻻت.

التحق أخونا الشهيد "قنّاص بغداد" بالجيش الإسلامي في العراق بحكم خبرته الجهادية السابقة في أفغانستان، وتسلَّم معشوقته ورفيقة دربه "القنّاصة"، وبات يترصّد ويعمل بصمت تام كعادته.

ومما قد يستغربه البعض أنّ أخانا كان يرتدي نظارة طبية، ومع ذلك كان قناصًا بارعًا ماهرًا، وحقّه أن يُدرج اسمه في موسوعات العجائب العالمية، فقد كان أسطورة بحقّ.

كان "قناص بغداد" يستطلع ويترصد ثم يختار أهدافه وأماكن تمركزه بدقّة وعناية، ثم يتصيّد فرائسه وينسحب بصمت تام من مكان تنفيذ المهمة.

ظلّ "قنّاص بغداد" يتصيّد اﻷمريكان بضع سنوات، وبث الرعب في قلوبهم وأدخلهم في دوامة من الحيرة والتخبط، وعبثًا حاولوا القبض عليه ومعهم مرتزقتهم، لكن دون جدوى.

قدَّر الله لـ "قنّاص بغداد" أن يُعتقل، ولم يُعتقل ﻻنكشاف أمره أو افتضاح هويّته، وإنّما كان ضمن حملة اﻻعتقاﻻت العشوائية التي كانت تشنّها القوات اﻷمريكية والقوات العراقية، وقدَّر الله أن يكون أحد المعتقلين في واحدة من تلك الحملات، وأثناء وجوده في السجن عرفت هويته، وﻻ أدري كيف انكشف أمره، فهذه ما زالت حلقة مفقودة بالنسبة إليَّ.

كان حقد اﻷمريكان وحَنَقُهم على الرجل قد جاوز كل الحدود، وحين عرفوه أرادوا أن يتخلّصوا منه، ﻷنّ اﻹعدام غير وارد في قوانينهم ولوائحهم وأنظمتهم، وإذا حُوِّل الرجل إلى المحاكمة فلن يُعدم ولن يُقتل، وهنا تمخّض العقل الشيطاني اﻷمريكي عن فكرة لن يعيش بعدها قناص بغداد ليلة واحدة، حيث قام المحقّق اﻷمريكي بالزج به في عنبر معتقلي "تنظيم الدولة اﻹسلامية في العراق" حسب ما كانوا يطلقون عليها آنذاك.

سُرِّبت معلومة لمعتقلي التنظيم أنّ هذا هو قناص بغداد المنتسب للجيش الإسلامي في العراق، والجيش الإسلامي آنذاك من ذوي الردّة المغلّظة عند التنظيم، وبالفعل قتلوه في نفس الليلة، ورموا بجثته -رحمه الله- عند باب العنبر. يقول الضابط المحقّق: كنت أعلم أنّه لن يتم ليلته حين سرّبتُ المعلومة لعناصر التنظيم.

ومع قهوة الصباح خرج المحقق اﻷمريكي من مكتبه وتوجّه نحو العنبر، فوجد جثة "قناص بغداد" مسجاة عند باب العنبر، رفع المحقق قبعته ونظر إلى جثته وهو يبتسم ابتسامة صفراوية، ويقول بلغة عربية ذات لكنة أمريكية (مُرتد مُرتد مُرتد)!.

رحم الله -الشهيد بإذن الله- "قناص بغداد" وتقبّله في الشهداء، وحشره مع الصدّيقين واﻷنبياء، وجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة، إخوانًا على سُررٍ متقابلين، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.

 

الشهادة الثانية:

شهادة الأخ: الزوبعي

كان الزوبعي في نفس السجن الذي كان فيه "قنّاص بغداد"، وقد ذكر شهادته ردًّا على تغريدات الأخ حذيفة عبد الله عزام حيث أكّد ما ذكره.

  • الشهادة:

السلام عليكم، أخي حذيفة، أنا كنت في نفس السجن الذي قتل به "قنّاص بغداد" على أيدي الخوارج، قتل في سجن كروبر (مطار بغداد)، وبالضبط في الكم الثاني، إذا لم تخني ذاكرتي في القسم C ويسمى چارلي، قتلوه في الـ W.C بعد تجمّعهم عليه وخنقه، لأنّ قاعات سجن المطار كانت مراقبة بكاميرات، مع ذلك كانت تحصل بها عمليات قتل وتعزير على مرأى من الأمريكان.

أنا شخصيًّا حاولوا قتلي في الكم الرابع والكم الأول (كم الإمارة) بالتهمة المعتادة (صَحْوَجي)، مع العلم أن الصحوة قد سلّمتني للأمريكان، وكان من ضمن الذين حققوا معي من الخوارج شخص كشف حاله لاحقًا بأنه جاسوس للأمريكان، وكان يقول اعترف بأي فصيل أنت وإلا نذبحك، ويقول لي: لدّي الملف الكامل عنك وأعرفك أكثر من الأمريكان، اعترف يا كذا، إلى آخره، من قصة طويلة، والله على ما أقول شهيد.

 

الشهادة الثالثة:

شهادة الأخ: محمـد الموركي

وهي شهادة قديمة نشرها قبل أن ينشر الأخ حذيفة عبد الله عزام شهادته

  • الشهادة:

بخصوص (دولة العراق والشام) و "قنّاص بغداد" سأتحدث بما سمعته وعرفته عن قرب عن بعض مظاهر الغلو التي حصلت في العراق، وانتقلت آثارها إلى جهاد الشام، الخلافات بين المجاهدين كانت واضحة في مسيرة الجهاد العراقي للمُتابع، فكان المخلصون يحذّرون من تمدّد الغلو على جهاد الأمة، ومن تصدّى للغلو في ذلك الحين قُوبل بطرف مضاد لطالما قدّم عاطفته، ومقولة: "هؤلاء شبابنا لا نريد أن نخسرهم" على الحقيقية، العواطف لا ينبغي أن تكون مُحكِّما للأخطاء، ولكن هذا ما حصل مع أصحاب الغلو في العراق ويحصل الآن في سوريا!

عندما تخطو للجهاد وتعزم على نصرة الأمة املأ قلبك إنصافًا وعدلًا، وإلا وقعت فيما وقع فيه غيرك من زيغ الفعل، يذهب للجهاد وعمره لا يتجاوز العشرين سنة أو الثلاثين، ثم يريد أن يكون كحكمة ابن الوليد وفقه ابن عباس، ليفصل بالدماء.

ليس عيبًا أن تذهب للجهاد شابًا بل هذا مطلب شرعي أحيانًا، ولكنّ العيب هو أن تتصدر قبل أن تصقلك ظروف الجهاد، فعندما يكون هناك شاب من القصيم عمره 18 سنة بمنصب قاضٍ في الأنبار يفصل في الدماء، أليس هذا تصدّرًا قبل أوانه؟ كان هذا القاضي يتلو بيانًا، فلما وصل إلى آية القصاص لم يعرف تمامها، ليردّه الذي بجانبه، أليس هذا استهتارًا؟

إن كان هناك عجز في كوادركم الشرعية فاقبلوا بتحكيم وقضاء غيركم من الشرعيين، ولكنّها النظرة الأحادية التي تسرّبت لنفوسكم.

العدو الأمريكي وغيره عرف جيّدًا آثار الغلو على مسيرة الجهاد، فصار يوجّه هذا الغلو بطريقته الخاصة، واتخذ إستراتيجية معينة، فأصبح يضع أهل الغلو من "تنظيم دولة العراق" في غرفة أو صالة، ويأتي بمجاهد من فصيل آخر ويضعه بينهم، فكانت تدور النقاشات: لماذا لم تبايعوننا ونحن أعلنّا الدولة؟ وأنتم صحوات، إلى آخر التهم المعروفة، وعندما يشتد النقاش تشتبك الأيدي ويتم قتل المجاهد بحجّة أنّه من الصحوات.

فقد حدثني من رأى أنّ هذه الطريقة كان الأمريكان يسمّونها (القتل النظيف)، ولكي ينجو منهم المعتقل، كان يقول لهم إنّه فلاح عراقي أو مواطن عادي لا ينتمي لأي فصيل، فيبدؤون بدعوته إلى فكرتهم.

"قنّاص بغداد" الذي كان الأمريكان يسمّونه في تقاريرهم (جوبا) الشبح، أعماله مشهودة لدى الأمة، كان شخصيةً مجهولة الملامح، ظلّ كذلك حتى قُتل بأيدي "دولة العراق" فرع "تنظيم القاعدة" في إحدى السجون العراقية، وقد كانت هناك شخصية من جيش المجاهدين معه في نفس الغرفة، فكانت النقاشات والأسئلة تدور، وكأنّهم مكلّفون بالتنقيب عما في القلوب.

من كان في جيش المجاهدين كان يقول: قلت لهم إني فلاح عراقي ونجوت بنفسي. أما "قناص بغداد" فقد قال لهم إنّه مجاهد من "الجيش الإسلامي" ولم يخبرهم بأنّه "قنّاص بغداد"، فكانوا يقولون له: لماذا لم تبايع الدولة؟ فقال عندي بيعة، وكلّنا إخوة في الجهاد. فقالوا له: أنتم صحوات، كيف تعطي هؤلاء بيعة؟ واشتد النقاش، فقاموا عليه وضربوه حتى قتلوه: قتلهم الله.

تكتّم "الجيش الإسلامي" على الخبر إرادة لرأب الصدع ورصّ الصفوف ودفعًا للتنازع الذي يؤدي لفشل المشروع، ولكن ما يحصل الآن هو أكبر وأظهر من أن يُتكتّم عليه، فمظاهر الانحراف واضحة، وليست انحرافات آحاد بل تكاد تكون ممنهجة، وقد قيل: (من آثارهم تعرفونهم) فآثار الانحراف والغلو حاليًا تجعلك تربط ذلك بأصول، لتتوصل إلى نتيجتين:

الجهل و الاختراق.

هذا لا يعني أنّه ليس هناك مخلّصون وإخوة فضلاء في دولة العراق والشام، ولكن الإخلاص وحده لا يكفي، فليربأ كل مجاهد مخلص بنفسه عن هذه الأفعال، ولا سبيل لذلك إلا البراءة العلنية منها كما فعل عليه السلام مع ابن الوليد، وعلى العلماء أن يتّخذوا منهجًا واضحًا لا ضبابية فيه، فالوقت لم يعد وقت إمساك العصى من المنتصف، فجهاد الشام مسيرة أمة.

هذا والله أعلم، ونسأله سبحانه أن يوحّد الصفوف ويجمع الكلمة على الحقّ ويجعل السهم في نحر عدونا لا صدر إخواننا.

 

الشهادة الرابعة:

شهادة الأخ: مهاجر البغدادي

وهي شهادة قديمة أيضًا

  • الشهادة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبي الملحمة، اللهم وفقنا لما تحبّ، واغفر لنا الزلل والخطايا برحمتك يا أرحم الراحمين. 

"قناص بغداد" عبد من عباد الله، شرّفني الله بلقائه والتعاون معه، وأرجو بهذا العمل من الله مغفرة للذنوب وتجاوزًا عن الإساءة، اللهم آمين.

فارس من فرسان الإسلام، شجاع كريم، ما رأيت مثله في حبه للأمّة وحرصه على عزّتها ونُصرتها وحرصه على دماء المسلمين، شهم كثير التبسّم منبسط، جاهد في أفغانستان، وكان يعرف الشيخ أسامة شخصيًّا، وحدثني عن لقائه به، وكان لا يحبّ ذكر ما قام به إلا بإلحاحي عليه، ومن المفارقات أنّه كان ضعيف البصر يرتدي نظارة، لكنّه ما أخطأ يومًا في فلق هامات الكفّار، وكان مصابًا في كفه، ولم يكن يبالي بالعدو، ولم أجد في عينيه الخوف يومًا، وكان يقطع بغداد من غربها لشرقها لينقل جهاز تفجير تحتاجه مفرزة ما برغم الخطر.

ما لا يعلمه الكثير أنّ هذا المقدام كان يقود قرابة الألف مقاتل في بغداد، وأنّه أثخن في الصليبيين والروافض إثخانًا، وكان شغله الشاغل كيف يطور العمليات القتالية، خصوصًا القنص، لما فيه من إرهاب للعدو وتجنيبًا لأهلنا ضرر القتال، وقد قطع في ذلك أشواطاً، فأنشأ مدرسة للقنص وسط بغداد على مسافة ٣ كم من المنطقة الخضراء، فجنّ جنون الأمريكان وقتها، وصارت الطائرات ترمي المنشورات بحثا عنها، حتى ابتكر قناصًا مذهلًا نسبة الخطأ فيه ١٪ ويقدم أعلى مستويات الحماية للرامي، ومرونة في الحركة والتنقل، ويسجل عمليات القنص ذاتيًا، فصار الحصاد يوميًا ومن جميع الأنواع (أمريكان ومن يناصرونهم من الجيش ونحوهم)، وكان في تلك الأيام شديد السرور والبهجة رحمه الله، لم يكن راضيًا عن قيادة "الجيش الاسلامي" وعن الفوضى في القيادة داخل العراق، التي كان وراءها بعض الأشخاص من قيادات فاشلة انحرفت، وكان يرى أنّ الجماعات والتنظيمات ليست سوى وسائل لا غايات وأهداف، واستطاع أن يؤثّر في الجيش الإسلامي، وغيّر الكثير الكثير، حتى أصابتنا تلك الجائحة وتسلّط علينا الأمريكان بعملية كبيرة، وتمّ أسرنا جميعًا في فترة متعاقبة (شهر)، لكن دون أيّ دليل محدّد أو رابط بيننا.

دخل -رحمه الله- إلى المعتقل والأمريكان لديهم شكوك حوله، لكن لا شيء كبير، وكان الاختبار الأول هو إيداعه في مخيمات، وكانت النتائج مذهلة بالنسبة إلى الأمريكان، لقد اصطدنا (سمكة كبيرة)، فقد قرّر الخوارج بعد البحث والتثبّت أن يقتلوه بدعوى الانتماء للجيش الإسلامي، وكانت ليلة التنفيذ، فهجم عليه وهو نائم قرابة ١٠ أشخاص فكسّروا يديه ورجليه، وكسّروا كذلك أضلاعه وطعنوه عدة طعنات في صدره ورقبته ووجهه، فهاج الناس وتعالى الصراخ وعمّت الفوضى، وكان لا يزال برغم هذا حيًّا، واستغرب الجميع من تأخّر الأمريكان عن نقله للمشفى على غير عادتهم.

الزمان أواخر ٢٠٠٧ المكان معتقل كروبر، القسم الأول

رحل الفارس المقدام على يد الخوارج بتواطؤ أمريكي واضح، رحمة الله عليه.

 

الشهادة الخامسة:

بعد أن نشرنا هذه المقالة على حسابنا في التويتر ردّت علينا أخت فاضلة ونشرت شهادتها،

لذلك قمنا بتحديث المقالة ونشر الشهادة الخامسة

  • الشهادة:

عندي شهادة من أحد الموجودين آنذاك، صحيح أنّه اعتُقل في مداهمة عشوائية، ولكن لم يتأكّد الأمريكان داخل المعتقل من هويته، وكانوا يشكّون بذلك، فأتتهم فكرة أن يضعوه مع معتقلي التنظيم في (كامب) لا يوجد فيه أحد سواهم، لأنّهم يقتلون المنتمين لأي تنظيم سواهم، فاستغرب بعض الحضور من دخوله.

بدأ تداول الأخبار بين (الكامبات) عن طريق رسائل سرّية بأنّه هذا هو قناص بغداد، وعند خروج الجميع لتأدية صلاة المغرب انقض عليه 3 شباب ضربوه وكسروا عظامه وغرزوا في جسده سكاكين من صنعهم، وبقي ينزف، ورغم وجود كاميرات لم يهرع له الأمريكان كعادتهم، وتركوه ينزف، ولكن شاء الله أن يبقى حيًّا، فاضطروا للقدوم لأخذه، ولكن سرعان ما فارق الحياة بسبب النزيف الحاد، رحمه الله. والله على ما أقول شهيد.

 

عرضنا عليكم 5 شهادات وكلها تتفق على أن "تنظيم الدولة" هو المتورّط في قتل "قناص بغداد" رحمه الله، وهذا يدلّ على أنّ هذا التنظيمَ تنظيمٌ مجرم، سفكَ الدماءَ المعصومةَ وقتلَ المسلمين.

 

 

إضافة تعليق جديد