الاثنين 20 نوفمبر 2017 الموافق 01 ربيع اول 1439 هـ

المحيسني والعلياني يستقيلان من هيئة تحرير الشام

01 ربيع اول 1439 هـ


عدد الزيارات : 369
موقع على بصيرة

أعلن الشرعيان في هيئة تحرير الشام (عبد الله المحيسني) و (مصلح العلياني) استقالتهما من "هيئة تحرير الشام" بحسب بيان لهما نشر عبر (تلغرام) بتاريخ الاثنين 11 أيلول 2017.

وأوضح البيان أن سبب الاستقالة يعود إلى تجاوز اللجنة الشرعية في الاقتتال الأخير بين (تحرير الشام) و (أحرار الشام) ثم ظهور التسريبات الصوتية التي تضمنت "انتقاصًا من حَمَلة الشريعة على ألسنة بعض المتصدرين بالهيئة على نحو خطير"

وجاء في البيان: "لما تحققنا العجز عن تحقيق غايتنا من وجودنا في هذا الكيان كان لزامًا علينا إعلان استقالتنا من هيئة تحرير الشام، مع بقاء حبل الأخوة بيننا وبين كل مجاهد في الساحة الشامية".

 

وتأتي الاستقالة بعد ساعات من تسريب لـ(أبي محمد الجولاني) مع قائد قطاع إدلب (أبي الوليد) المعروف بـ(أبي حمزة بنش)، وصفا فيه الشرعيين بـ (المرقّعين)، وطلب (أبو الوليد) من (الجولاني) في التسريب السماح له باعتقال القاضي الشرعي (عبد الله المحيسني)، إلا أن (الجولاني) لم يوافق وقال: "إن اعتقاله سيزيد الأمر تعقيدًا".

 

وقد تتالت الردود على هذا الإعلان من عدد من الشخصيات البارزة في الساحة السورية.

كان أولها ردّ رئيس المكتب السياسي السابق لحركة أحرار الشام (لبيب نحاس)، حيث قال في تغريداته: إن (المحيسني) سكت عن جرائم الجولاني وبغيه على المجاهدين وسفكه لدماء الأبرياء، بل تجاوز السكوت إلى التبرير وإضفاء الشرعية على هذه الجرائم، إلا أنه انتفض وغضب عندما انتُقص قدره وطاله الذم والتهميش.

وأضاف (نحاس): "الكفارة تكون على حجم الذنب ونوعه، والاستقالة بعد الفضيحة لا فضل فيها ... تبرئة الذمة تمر بالكشف عن كل الطوام اللاشرعية في عمل الجولاني وعصابته وإدانتها ثم الاعتذار من الشعب السوري، واستقالتكم كليا من الثورة".

 

من جانبه قال الشيخ (أبو أنس كناكري) في تسجيل صوتي له: إن عبدالله المحيسني من أكثر من اجتهد في دعوة الفصائل للانضمام والالتحاق بهيئة تحرير الشام ... اليوم (عبدالله المحيسني) انشق هو و(مصلح العلياني)، والأسباب أصبحت ظاهرة للكثير من الناس، فنقول له: ماذا تنتظر؟ كما اجتهدت بالأمس في دعوة الناس للالتحاق بهيئة تحرير الشام؛ فيجب عليك اليوم وجوبًا شرعيًا أن تبيّن للناس حقيقة ما جرى، وتنصحهم بالانشقاق وترك هيئة تحرير الشام، وتأثم إذا تأخّرت في هذا البيان.

وأضاف الشيخ كناكري: إن من شروط التوبة: البيان والإصلاح (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا)؛ فلا يكفي مجرد إعلان الاستقالة وترك الجولاني وعصابته، بل لا بدّ من البيان، ونُصْح الشباب بالعودة إلى مركب الثورة الذي يهدف لمحاربة النصيرية والرافضة والظلم والعدوان.

 

أما الأستاذ (مجاهد ديرانية) فإنه عقّب على هذه الاستقالة وهذا البيان بقوله مخاطبًا المحيسني:

"النقطة الأخيرة: سؤال بريء إن شئت أجبت عنه وإن شئت تركت الجواب: لقد علمتَ أن في سجون النصرة أبرياء يقاسون ألوان العذاب، وسكتّ.

وعلمت أن النصرة بغت على الفصائل ظلماً وسفكَت الدم الحرام، وسكتّ.

وعلمت أن النصرة افترت واختلقت الأكاذيب لتهاجم صقور الشام، وسكتّ.

وعلمت أن النصرة اعتدت على أحرار الشام بغير حق، وسكتّ.

ثم علمت أن النصرة سعت لاعتقالك وإهانتك فانتفضتَ انتفاضة الأسد الهصور وما عدت تطيق السكوت، فثَمّ نطقت!!!

فهل كرامتُك وسلامتك أهمّ عندك من عشرين فصيلاً ثورياً فيها أحرارُ الشام؟ هل جنابك الكريم أكرم عليك من الدم الحرام الذي أهرقَته مغامراتُ الجولاني الطائشة في سعيه المجنون إلى المُلك والسلطان؟"

 

يذكر أنّ (عبدالله المحيسني) قدم إلى سوريا مع بداية الثورة مشاركًا في الأعمال الإغاثية، ثم ما لبث أن انتقل للعمل مع الفصائل المقاتلة منحازًا إلى أتباع منهج القاعدة، بدءًا بتنظيم الدولة (داعش) حيث كان يثني عليهم رغم صيالهم وتكفيرهم للفصائل، وكان يسمّيهم "أسود الدولة"، وكان يستنفر الشباب للالتحاق بركبهم، ليكون مصيرهم الموت في المفخخات الموجهة للمجاهدين من أهل الشام!

ثم لما وقع القتال بين (داعش) و(النصرة) انحاز للنصرة، وبدأ بدعم مشروعها التخريبي في سوريا (مشروعِ القاعدة، الذي يهدف أول ما يهدف إلى إقامة الإمارة على حساب أهل البلاد وثورتهم).

وهو منذ ذلك التاريخ مع النصرة في وجهها الجديد: "هيئة تحرير الشام": يؤيدها، ويحشد لها الدعم، ويفتي ويقضي لها وإن كان الحق عليها، ويضخّم إنجازاتها وربما نسب إنجازات غيرها لها ظلمًا وعدانًا، ويتغاضى عن أخطائها، ويسكت عن جرائمها وبغيها وصيالها.

إضافة تعليق جديد