السبت 18 نوفمبر 2017 الموافق 28 صفر 1439 هـ

بيانات ووثائق

المجلس الإسلامي السوري يصدر فتوى التعامل مع الخوارج الفارين من أرض المعارك

28 صفر 1439 هـ


عدد الزيارات : 339
المجلس الإسلامي السوري

 

 

أصدر مجلس الإفتاء في المجلس الإسلامي السوري الفتوى رقم (3) اليوم الإثنين 8 ذو القعدة 1438هــ الموافق 31 تموز 2017م، وتناولت الفتوى حكم إيواء الدواعش الذين يفرون من المعارك ومناطق سيطرتهم ويلجؤون إلى الأراضي المحرّرة، وكيفية التعامل معهم، وبينت أنه لا يجوز إيواء أفراد تنظيمات الغلاة -كتنظيم (الدولة) ونحوهم-، ولا التعاون معهم، بل يُسلم من وجُد منهم إلى الجهات القضائية والشرعية الثورية.

وأوضح مجلس الإفتاء أن تنظيمات الغلاة ليست فئات باغية، ولا جماعات منحرفة تتصف بصفات الخوارج وحسب، بل تجاوزت ذلك حتى أصبحت كياناً مختلَقاً مخترَقاً يستخدمه أعداء الإسلام في ضرب أهل السنة، فلابدّ مِن اليقظة والحذر في التعامل معهم، فلا تجوز إعانتهم ولا إيواؤهم ولا نصرتهم، لأنهم مِن الـمُحْدِثين.

وأضاف أن "غالب مَن يخرج مِن مناطق هؤلاء إنّما يخرج فرارًا مِن الموت، وعجزًا عن القتال، وبحثًا عن مكان آخر يبث فيه منهجه، أو بحثًا عن فئة أخرى ينضمّ إلى صفوفها، لا رغبة في التوبة، والأصل في أمثال هؤلاء أنَّ حكمهم لا يختلف عن حكم الأفراد المقاتلين المقيمين في مناطقهم، والفارّ مِن الخوارج مِن أرض المعركة تجوز ملاحقته والإجهاز عليه ولو كان جريحًا أو أسيرًا"

أما عن الهاربين من غير المقاتلين أو انحاز وكان مِن معتنقي فكرِ الخوارج ودعاتهم المدافعين عنهم، سواء كان مِن الرجال أو النساء فإنه يتحتم على الهيئات القضائية والشرعية الثورية إزالةُ ضرره، وكفُّ باطله، ومنعُه مِن نشر فكره، فإن لم يمكن ذلك إلا بالقتل فقد أجازه عددٌ من أهل العلم، ما لم يترتَّب على ذلك مفسدةٌ أعظمُ منها.

وبالنسبة إلى النساء والأطفال الفارين "فالأصلُ فيهم أنَّهم ليسوا مِن أهل القتال والحرب، فلا يجوز قتلُهم، ولا الاعتداءُ عليهم، لكن إذا شاركت المرأةُ البالغةُ مع الخوارج في القتال والأعمال الحربية جاز قتالُها وقتلُها، وكذا إذا باشرت أو تسبّبت في قتل المسلمين، أو أسرهم.

وأمّا مَن شاركت معهم في بعضِ إجرامهم مِن القبض على المسلمات أو تعذيبهنّ مِن غير أن يؤدّي ذلك إلى القتل، أو كانت مِن دعاتهم فإنها تُعاقب عقوبةً تتناسب مع جريمتها، ويقدّر ذلك القضاةُ وأهلُ العلم".

"وأمَّا الأطفال: فمَن ارتكب منهم شيئًا مِن الجرائم الجنائية كالقتل، أو التّجسس، ثمّ قُبض عليه فإنّه لا يُقتل، بل يُعزل ويعلّم أمور الدِّين، ويقدَّم له ما يحتاج مِن توجيهٍ ورعايةٍ"

وقد أفتى المجلس بأن "من أعلن التوبة من فكر الخوارج قبل أن نقدر عليه، وقبل أن يقع عليه ما يضطره للخروج مِن أرضهم فيجوز استقباله والكف عنه، مع ضرورة أخذ الحيطة والحذر منهم؛ فلا يُشركون في قتالٍ، ولا يُولّون ولاياتٍ صغيرة ولا كبيرة، ولا يُمكّنون مِن الخروج مِن البلاد أو التنقُّل فيها، أو التواصل مع غيرهم مِن المشكوك في توبتهم؛ لما عُهد عنهم من الكذب والغدر بالمسلمين، وندرة مَن يصدُق منهم في توبتِه."

هذا وقد بيّن المجلس سابقاً المخالفات الشرعية والأعمال الإجرامية التي قام بها تنظيم داعش، وأفتى بلزوم قتاله وإبطال مشروعه حتى ينتهي أثره، كما أفتى بجواز التعاون والتنسيق مع الحكومة التركية للقضاء على المعادين للثورة السورية ولا سيّما تنظيم داعش.

 

صورة البيان:

 

 

إضافة تعليق جديد