الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440 هـ

إضاءات فكرية

الغلاة يقتلون المجاهدين

04 شعبان 1438 هـ


عدد الزيارات : 689
أحمد عبد العزيز القايدي

يدّعي الغلاة أنهم أنصار المجاهدين، وبهم قام الجهاد، وهم جذوته وحملة رايته في هذا الزمان، ولسان حال بعضهم وممارسته أن لا مجاهد إلا هم...

هذه الدعوى تتهاوى أمام كثير من أقوال وأفعال الغلاة، أشهر هذه الأمور هي قتل المجاهدين، هنا نرحل في التاريخ والحاضر، ونتنقل بين البلدان، لنكشف جناية الغلاة على المجاهدين، ولنتوصل إلى نظرية: الغلاة خطر على مشروع الجهاد.

  • الجزائر:

هناك حيث الصورة قاتمة جداً واتفق الجميع على أنهم سبب رئيس في سقوط التجربة، وتشويه اسم الجهاد، وتشظّي ضررها على من لم يشارك فيها.

تظلم وشهادة المقتول (المجاهدين):

ينقل أبو مصعب السوري في كتابه التجربة الجزائرية شهادة بعض الأشخاص المشاركين في القتال داخل الجزائر فيقول "لقد قتلت قيادة الجماعة المسلحة وعصابة أبو عبد الرحمن أمين الشيخ محمد السعيد غيلة، لا محاكمة ولاهم يحزنون، مع عشرات من مرافقيه لأنه جاء يناقشهم في مصائبهم وضلالهم، كما قتلوا من قدروا عليه من المجاهدين الأفغان العرب وغيرهم بدعوى البدعة وتبنّي الفكر وعدم صحة العقيدة السلفية! ولمعارضتهم إياهم في أعمالهم..، كما قتلوا معظم المجاهدين الليبيين غدراً بدعوى بدعتهم وبيعتهم لجماعتهم وأميرهم رغم وجودهم في سلطان الجماعة وأميرها الشرعي" ص 54

ويقول أيضا "أواخر سنة 1995.. تجرأ أبو عبد الرحمن أمين وقياداته المنحرفة التي تدرجت في الإجرام على اغتيال الشيخ محمد السعيد والمجاهد عبد الوهاب العمارة وغيرهما من المجاهدين المنتمين لجماعة الطلبة" ص 18

ويقول أيضا "ليخلفه ذلك البلاء المبين «أبو عبد الرحمن أمين»، ويسير بالجماعة في المتاهات التي سبقت الإشارة إليها، ويقتل كل من عارضه من المجاهدين الجزائريين وغيرهم، كما فعل بمجاهدي الجماعة المقاتلة الليبية رحمهم الله" ص 22

اعترافات القاتل (الغلاة)

يقول أبو قتاة الفلسطيني "إعلم أخي المسلم أنّ البيان الذي اطّلعت عليه في العدد السّابق في نشرة «الأنصار»، قد أثار الكثير من التساؤلات حول حقيقة الواقع الذي تمّ موجباً لهذا البيان، وهو قتل الشّيخ محمّد السّعيد وصاحبه عبد الرزّاق رجّام وبعض أفراد تنظيمهم الذي كشفت الجماعة الإسلاميّة المسلّحة عنه، وحتى يكون المرء المسلم على بيّنة من هذا الأمر فإنّي سأناقش البيان من جهةٍ شرعيّة محضة والله الموفّق" مقال بين منهجين 80

ثم راح يقدم مبررات القتل في مقاله وجاء فيه "ولكن عندي ما يجعل لقتله عذراً وتأويلاً، فمن أراد أن يفتح باب الحوار مع الطّواغيت أو ينشئ علاقات مع طواغيت أجانب عن بلده كالقذّافي وغيره، أو سعى عاملاً للعودة إلى الدّيمقراطيّة فهذا حكمه القتل ولا كرامة" مقال بين منهجين 80

ينقل أبو مصعب ذلك الاعتراف فيقول "بعد ذلك بفترة وجيزة فاجأت الجماعة نشرة الأنصار بإرسال بيان تتبنى فيه قتل الشيخ «محمد السعيد» ورفاقه!! وزعمت أنهم كانوا بصدد إنقلاب واتصالات بالحكومة للعودة إلى المسار الديمقراطي، وتهم أخرى في المنهج والبدع" التجربة الجزائرية 34

ويقول أيضا (خصوصا منذ العدد الذي تبنت فيه الجماعة جريمة قتل محمد السعيد «العدد130 فيما أذكر»، وإلى «العدد152» وأظنه الأخير تقريباً وما حملته من أنباء قتل الأبرياء، تحت ذريعة معاونة الطاغوت! وقتل المجاهدين من جماعة جبل الأربعاء، وهم تلاميذ محمد السعيد تحت مسمى المبتدعة! وقتل غيرهم من المجاهدين في غرب الجزائر بدعوى خروجهم عن طاعة الأمير! وغير ذلك من الفظائع، ونقل نشرة الأنصار كل ذلك، وبكل المباهاة والتبجح) المصدر السابق 37

  • العراق:

العراق هو مسرح قتل عريض، حيث قتل فيه الغلاة أشخاص من كل أو أكثر فصائل المجاهدين في العراق حتى أولئك الذين تحالفوا معهم أو احتفظوا بعلاقة طيبة معهم أو اختاروا الحياد والبعد عن النزاع معهم بل حتى أولئك الذين استقبلوهم في بداية الحرب.

تنظيم دولة العراق الإسلامية هو المتهم بالقتل هنا، ولأن أول بداياته كانت في العراق، ولم يكن يعرفه الناس فيها إلا أنه نتاج القاعدة، ولعدم تسليمهم له باسمه الجديد، فقد كانوا يطلقون عليه اسم القاعدة أحيانا.

جماعة أنصار الإسلام العراقية تعد أقوى حليف لتنظيم "دولة العراق الإسلامية"، وقد اصطفت معها في حرب التنظيم على بقية الفصائل الجهادية في العراق، واستمر هذا الأمر لسنوات حتى انقلب الأمر على الجماعة وبدأت تشتكي مما كان يشتكي منه الآخرون سابقا -عندما نصرت الدولة عليهم- واتهمت الدولة بقتل عناصرها، فجاء في بيان لها:

"وأنتم على علم أن جماعة دولة العراق الإسلامية وفي كثير من الأحيان تنفلت زمامات التصعيد عندهم نتيجة تعدد مصادر القرار لديهم ...... وان استهدافهم الطاقات والعقول والكفاءات في جماعة أنصار الإسلام والفاعلة على الساحة الجهادية والمؤثرة في المسيرة السياسية للجماعة خاصة ولأهل السنة في العراق عامة استهدافا بالقتل الممنهج المخطط له مسبقاً.

ونحن قيادة منطقة الموصل لجماعة أنصار الإسلام نعلن ما هو آت؛ إن تنظيم جماعة دولة العراق الإسلامية نفذ عمليات اغتيالات على مجاهدين من جماعة أنصار الإسلام بنية سابقة لقصد القتل، وإن تنظيم جماعة دولة العراق الإسلامية هو المسؤول أمام الله وملئه، وهو المسؤول عند الحساب، وعند الميزان، وأمام التاريخ، وأمام أمة الإسلام عن قتل مسلمين على دين نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم ومتّبعين له، موحدين على ملة إبراهيم عليه السلام، مجاهدين لله حال جهادهم، غير مشوبين، أبرياء عن ذنب أو جريرة، ينتمون لجماعة أنصار الإسلام وكانت أمة الإسلام في أمسّ الحاجة لأمثالهم" تصريح إعلامي رسمي صادر عن قسم الإعلام في منطقة الموصل لجماعة أنصار الإسلام السبت 22 رجب سنة 1434 الموافق 1 -6- 2013

الشيخ عبد الله الجنابي واحد من أشهر المجاهدين والمحرضين على قتال الأمريكان في معارك الفلوجة الشهيرة، وهو أيضا رئيس مجلس شورى المجاهدين السابق في الفلوجة، هذا المجلس الذي حكم الفلوجة فترة سبعة أشهر ما بين معركة الفلوجة الأولى في أبريل 2004 وحتى نوفمبر من العام نفسه، هذا الرجل أشار إلى أعمال القتل التي قام بها التنظيم، يقول في حوار معه على قناة الجزيرة:

"لكن الحقيقة موضوع تنظيم القاعدة أو ما يسمى الآن وهو على أرض العراق وهذه هي رسالة أود أن تصل إلى من يعنيه الأمر، نحن لماذا نجاهد؟ لماذا ندافع عن بلدنا وقبل موضوع الدفاع عن البلد لماذا شرع الله الجهاد؟ ما شرع الله الجهاد إلا لتقام حدود الله وما شرع الله سبحانه وتعالى إلا لتحفظ الحقوق، لتحفظ الحرمات، فإذا ادعى شخص أنه يجاهد في سبيل الله ثم انتهك المحارم وسفك الدماء وأخذ أموال الناس بغير حق وغيرها من الخروقات التي لا يقرها الشرع الإسلامي ولا ترضاها إنني كمسلم يجب أن أكون منقادا إلى قول الله سبحانه وتعالى {ومَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ ورَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}....."الجزيرة نت، الاثنين 19/4/1428 هـ - الموافق 7/5/2007 م

جيش المجاهدين أيضا اتهم تنظيم "دولة العراق الإسلامية" بقتل بعض عناصره فجاء في بيان له ما نصه: "على أن هذا العداء لم ولن يثنينا أو يضعفنا بل زادنا ويزيدنا بإذن الله إصرارا على المواصلة في هذا الطريق الذي خُط بمداد العلماء ودماء الشهداء متجاوزين كل الصعاب صابرين على كل لأواء وشدة متحملين آلام الجراح التي أثخنت ظهورنا، واليوم إذ ألمت بنا فاجعة جديدة في منطقة الدورة (عرب جبور) حيث قُتل اثنا عشر مجاهدا جلُهم من القادة الميدانيين من جنود (جيش المجاهدين) في تلك المنطقة في كمين غادر نصبه بعض من رافقنا في طريقنا بالأمس ما حسبنا أن يغدروا بهذه الوحشية والهمجية بإخوة مجاهدين مرابطين طالما أثخنوا في عدو الله وعدوهم متنقلين من صولة إلى جولة ومن غدوة إلى روحة في سبيل إعلاء كلمة الله وحده لا شريك له، فقتلوهم غيلة فسالت دماؤهم لتروي أرضا طالما دافعوا عنها وعشقوا الشهادة عليها.

وإننا في هذا المقام نحمل المسؤولية الكاملة للإخوة في تنظيم القاعدة على هذه الجريمة الشنعاء وندعوهم إلى اتخاذ الموقف الشرعي الصحيح بتسليم القتلة المجرمين إلى المحكمة الشرعية في جبهة الجهاد والإصلاح عاجلا غير آجل، ونذكرهم بالله أن لا يحدثوا فتنة الرابح الأكبر فيها المحتل وأعوانه، ونذكرهم بقول الله تعالى "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب".

بيان / بخصوص جريمة الدورة

جبهة الجهاد والإصلاح

25 ربيع الثاني لعام 1428 هـ 12 / 5 / 2007 م نشر على منتدى البراق وغيره.

و في بيان آخر أصدره جيش المجاهدين إلى العشائر كرر فيه شهادته على تنظيم "دولة العراق الإسلامية" بقتل عدد من المجاهدين، وجاء فيه "معاذ الله أن نريد بهذه الكلمات الدفاع عن أخطاء تنظيم القاعدة فلا يمكن أن نصطف في صف مَنْ استباح دماء الأبرياء بشبهة الخيانة، فأهرق على يديه من دماء الأبرياء الكثير الكثير. ولا يمكن أن نقف في صف من شوّه الجهاد العراقي أبلغ تشويه في الخارج، وتمكن من تشويه صورة المجاهدين الحقيقيين في عيون أهل العراق أنفسهم... حتى قطع الأهل الأمداد عن أبنائهم المجاهدين، بل أصبحوا أعداءهم ومرمى سهامهم بعدما كانوا نعم العون والمدد لهم" بيان بعنوان من يغسل العار عن العشيرة..؟ نشر في 14‏/10‏/2007 على منتدى البراق وغيره

جماعة أنصار السنة أرسلت رسالة إلى أمير تنظيم "دولة العراق الإسلامية" تطلب منه النظر في قتل بعض عناصره لأفرادها، وعندما لم يجيب على رسالتها قررت نشرها في منتدى خاص ومغلق ثم عندما لم تتلقى جوابا مرة أخرى قررت نشرها علانية، وقد جاء فيها: (إلى أمير تنظيم القاعدة في العراق المحترم/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قال تعالى {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}الفتح 29. لقد تم تنبيهكم من قبل إلى تصرفات بعض أفرادكم الذين بلغ بهم سوء الظن مبلغاً عجيباً من تكفير المسلم المخالف لكم واستحلال دمه، بمعنى أن المخالف لكم مباح الدم ومن لا يدخل في إمرة إمامكم وجماعتكم هو كذلك.

وآخر الأحداث من هذا النوع أن قامت مجموعة من جماعتكم بسفك دماء ثلاثة من خيرة كوادر المجاهدين ومن الذين لهم سبق في ساحات الجهاد ومشهود لهم بعمليات نكأوا فيها في العدو مراراً وتكراراً في مدينة الموصل) نشرت هذه الرسالة على شبكة الحسبة بتاريخ 7\2\2007، ونشرت على منتدى البراق وغيره.

الجيش الإسلامي في العراق هو الآخر أصدر بياناً ذكر فيه عدداً من بغي وعدوان تنظيم "دولة العراق الإسلامية" واتهمه فيه بقتل 30 مجاهداً، وشهد عليه بقتل مجاهدين من فصائل أخرى، فجاء فيه "..... ومن ذلك تهديد بعض أفراد الجماعة بالقتل إن لم يبايعوا القاعدة أو أسمائها الأخرى وكنا ندفع بالتي هي أحسن لحسم مادة الشر وحصر الصراع ليكون مع الأعداء فقط بل وتحييد بعض الأعداء ما استطعنا إلى ذلك سبيلا...... ومن ثم تطاول هؤلاء الناس فقتلوا بعض الإخوة ظلما وعدوانا من المجاهدين في هذه الجماعة تجاوز عددهم الثلاثين حتـى الآن، ولم يكتفوا بذلك بل ناصبوا الجماعات الجهادية الأخرى العداء، وتحول هذا العداء إلى مواجهات مع بعض الجماعات مثل كتائب ثورة العشرين ولا تزال إلى هذه الساعة مواجهات بينهم بين الحين والآخر في أبو غريب، كان من أحدثها قتل أحد قادتهم الميدانيين وهو الأخ حارث ظاهر الضاري تقبله الله تعالى، وقتلوا بعض أفراد جيش المجاهدين وبعض أفراد أنصار السنة، وهددوا الجبهة الإسلامية (جامع)، فتحملت كل الجماعات أعباء هائلة صيانة للمشروع الجهادي كي لا ينحرف عن مساره وأهدافه" رد الجيش الإسلامي في العراق على خطابات الأخ أبي عمر البغدادي نشر في 5 - 4 – 2007 على منتدى البراق.

الجيش الإسلامي في العراق كرر اتهام تنظيم "دولة العراق الإسلامية" بقتل بعض عناصره، وشهادته بقتل التنظيم للمجاهدين، في بيان جاء فيه: (ففي جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ترتكبها عصابات القاعدة ضد كل الأبرياء في العراق عموماً والمجاهدين الصادقين خصوصاً... ومن هذه الجرائم جريمة قتل الأخ المجاهد «أبي أيمن» من قيادات قاطع التاجي في الجيش الإسلامي في العراق وأخيه، والمعروفَيْن بدينهما وتقواهما وشجاعتهما ضد الاحتلال، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

علماً أنهم كانوا قد قتلوا أبطالا آخرين كُثُرا عجز الاحتلال عن قتلهم، فقتلتهم أياديهم الملطخة بدماء المجاهدين...)

بيان نعي الأخ المجاهد أبو أيمن الذي اغتالته القاعدة -المكتب العسكري -الجيش الإسلامي في العراق.

5-5-1432 هـ الموافق 9 – 4 - 2011 نشر على منتدى البراق وغيره

حماس العراق جماعة جهادية عراقية اتهمت تنظيم "دولة العراق الإسلامية" بقتل عدد من عناصرها، وشهدت عليه بقتل أفراد من فصائل جهادية أخرى في كلمة مصورة مطموسة ألقاها متحدث عنها جاء فيها.

"أيها الإخوة: حينما بدا الجهاد اندفع العراقيون بشتى توجهاتهم إلى حمل السلاح ومقارعة المحتلين للدفاع عن الدين والعرض والأرض وكان للإسلاميين بشتى توجهاتهم النصيب الأوفر في ذلك فتشكلت الفصائل وتعددت الأسماء والكل يبتغي وجه الله تعالى على ما نظن ونعتقد , وتعاون الجميع على ذلك إلى أن بدا الشيطان يطل برأسه وبدا البعض يتكلم انه هو الأحق بالجهاد وقيادته من الآخرين وان على بقية الفصائل أن تكون تبعا له فبدأت المشاكل بين الفصائل العراقية من جهة وتنظيم القاعدة من جهة أخرى ولم يستثن من ذلك أي فصيل له وزن مهم في الساحة حتى أقرب الناس إليهم فكرا ومنهجا ونقصد بهم الإخوة في التيار السلفي ولا نظنهم يستنكفون عن الشهادة على ذلك وأن القاعدة قد استهدفتهم وقتلت العديد من رجالهم و بمبررات شتى .

أما نحن فإن أول تصادم لنا معهم كان قبل أكثر من سنتين وفي قاطع الرمادي فبعد أن توسعوا في الأرض وازدادوا عديدا بدؤوا يمنعون الفصائل الأخرى من العمل إلا بإذنهم ثم بدءوا يطالبونهم بالبيعة واخذوا يقيمون الحدود والقصاص على الناس وأعضاء الفصائل الأخرى من غير بينة ولا اعتبار أن هؤلاء أعضاء في فصائل مسلحة مجاهدة فقتلوا الأخ عكاب المرعاوي وآخرين من المجاهدين .

وقد يقول البعض أن ما حصل هناك بينكم وبينهم إنما هو بسبب الحزب الإسلامي أو من هم من أنصاره داخل الكتائب التي كنا نحمل اسمها آنذاك لكننا نقول إن موقف الكتائب كان معروفا من الحزب الإسلامي منذ البداية وأهل الرمادي يعرفون أن مسئول الكتائب هناك وبشكل خاص كان له موقف متشدد جدا من الحزب ومع ذلك اصطدموا به وأخذوا يرسلون له التهديد بالموت وقتلوا بعض أصحابه ورجاله ووصل بهم الأمر أن طلبوا من كتائب ثورة العشرين أن تخلي بينهم وبين جامعة الأنبار وممتلكاتها والتي كانت في تلك الفترة تحت حماية الكتائب فرفض الإخوة هناك هذا المطلب وكانت هذه الحادثة نهاية المطاف في التوصل معهم إلى حل فرفعوا السلاح في وجوهنا حيث لم يكن لنا بد من الدفاع عن أنفسنا ورد الصائل كل هذا ولم يكن في الرمادي بعد لا صحوة ولا مجلس إنقاذ للأنبار.

ثم انتقل الصراع إلى الفلوجة وعامرية الفلوجة فقتلوا الأخ الشيخ عمر سعيد حوران والشيخ القائد عمر محمود الفلاحي والأخ القائد أبو أيوب الشجلاوي والذي غدروا به وهو سائر إليهم في صلح وعمل خير كل هذا بعد أن خاضوا في دماء كثير من العلماء والفضلاء من أهل المدينة الصابرة المجاهدة." كلمة ألقاها الدكتور عبدالعزيز السعدون عن حماس العراق الثلاثاء 20 رمضان 1428هـ الموافق 2 - 10 - 2007 م نشر طرف منها على قناة الجزيرة ونشرت كاملة على منتدى شبكة البراق وغيره.

الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية "جامع" شهدت على تنظيم "دولة العراق الإسلامية" بقتل عدد من المجاهدين في العراق، فجاء في حوار مع متحدث باسمها ما نصه: "أما القاعدة ومسمياتها فقد استباحت الدماء على الشبهات وكفرت الناس على الظنون وفرضت البيعة وحكمت بردة من لم يبايعها وقتلت قادة المجاهدين وأئمة وخطباء المساجد وشيوخ العشائر ووجهاء المناطق، ونكلت بالحاضنة الجماهيرية للمقاومة العراقية....

موقفنا هذا من القاعدة ناجم عن عدة أمور: .....

ثانياً: استباحة الدماء والقتل على الشبهات لكل من خالفهم من العلماء والوجهاء وقادة الفصائل من أهل السنة. حوار مع الناطق باسم جامع نشر على شبكة الحوار الفلسطينية 14-10-2010م

عصائب العراق فصيل جهادي أخر أصدر بيانا يتهم فيه تنظيم "دولة العراق الإسلامية" بقتل عدد من عناصره جاء فيه ما نصه (فقد قام بعض رجال دولة العراق الإسلامية بقتل قياديين وأفراد من سرايانا في (عصائب العراق الجهادية) في محافظة ديالى وبالتحديد في بعقوبة والكاطون و المحبوبية".

عصائب العراق الجهادية - القيادة العامة 23 رمضان 1428هـ 5 – 11 - 2007م نشر على موقعهم الرسمي

اعتراف القاتل (الغلاة)

يقول أبو عمر البغدادي أول أمير لتنظيم دولة العراق "اتقوا الله يا جنود المجلس السياسي السابقين واللاحقين... فإن أبيتم التوبة قبل القدرة عليكم فوالله لقتل المرتد أحبُّ إليّ من مئة رأس صليبية، وقد علمتم قوة بأسنا وطول ذراعنا" كلمة بعنوان "وعد الله" ألقاها بتاريخ 24 رمضان 1429 هـ الموافق 22 - 9- 2008م

في تلك الكلمة ذكر البغدادي أن سبب تهديده تلك الفصائل الجهادية بالقتل هو الخيانة! هذا السبب "الخيانة" أطلقه وزير حربه على كل الفصائل الجهادية في العراق، يقول أبو حمزة المهاجر وزير الحرب في تنظيم "دولة العراق الإسلامية" (سبق وأكدنا أن السبب الحقيقي وراء مشروع الصحوات هو قيام الدولة الإسلامية، وهو ما بدأ يطفو على السطح في هذه الأيام، فبعد إعلان الدولة تضارب المشروع الإسلامي مع المشروع الوطني الذي تتبناه كل ألوان الطيف في العراق تقريباً وهو ما تصرح به مراراً وجهاراً كل جبهات الضرار التي أُعلنت وشُكلت، وليس من العجب ولا من الغريب أن تتشكل جميع هذه الكتل بعد إعلان الدولة الإسلامية، فإنما تشكلت حقيقة لحربها سراً وجهراً، فلقد اشتعل الحقد والحسد في قلب حملة راية ابن سلول... فإن المشروع الوطني الذي نظّروا له وجمعوا لأجله وتحالفوا عليه هو نفس ما يريد المحتل فقط شرط العمالة وهو ما قدموه مسبقاً ودون مقابل من الكافر المحتل، اللهم إلا دراهم معدودة...) اللقاء الصوتي الأول 25 شوال 1429 – 24/10/2008 م

  • الصومال:

ولأن الصومال أكثر بعداً عن المشهد الإعلامي، وأكثر بعداً عن نقد الغلاة فيها بل إنه لا يعرف أحد تناولهم بنقد من الخارج، لهذا وغيره فقد بلغ قتل الغلاة أتباعهم ومؤسسي مشروعاتهم.

شهادة القاضي:

يقول أبو الزبير المهاجر -عضو مجلس شورى حركة شباب المجاهدين في الصومال ورئيس المحكمة الشرعية للتحكيم بين أمير الحركة ومخالفيه من قادتها السابقين والتي اختاره أمير الحركة لرأستها- في رسالة مفتوحة وجهها إلى أمير (أحد المهاجرين مات في سجونكم السرية جراء التعذيب ولَم تحاكموا الذين ارتكبوا الجريمة من رجال الأمن. أليست هذه مشكلة!) نشرت بعنوان "نعم هناك مشاكل" في 8 من جماد الآخر 1434

ويقول هو نفسه في موضع أخر (لا يزال أمير حركة شباب المجاهدين يخالف قرارات المحكمة الشرعية لفصل المنازعات الداخلية معه؛ لم يتوقف الأمير من التعذيب في السجون والقتل بدون محاكمة في الولايات الإسلامية، وآخر هذه المخالفات محاولة اغتيال الأخ أبي منصور الأمريكي ثم شن الهجوم عليه وعلى رفاقه خطاب المصري وأسامة البريطاني في ولاية باي وبكول الإسلامية.

وللعلم فإن الأمير أبا الزبير ذكر عن حكومة الردة في آخر خطاب له قبل أيام أنها أنشأت سلسلة سجون منتشرة في كل المناطق التي يحكمونها خاصة مقديشو وكسمايو وبيدوا وتعذب المسلمين في تلك السجون ثم يتم اقتيادهم ثم إعدامهم وإلقاء جثثهم في طرقات المدينة.

والكل هنا يعرف أن الأمير أبا الزبير متهم بارتكاب مثل تلك الجرائم، ونحن نناشده بالله أن يوقف هذه الجرائم التي تخالف تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة ورغم تكرار فتاوى شرعية صدرت من العلماء كتابة أو صوتاً في عدم جواز سفك دماء هؤلاء الإخوة يستمر الأمير أبو الزير في التخطيط لقتلهم بدون محاكمة ولا توضيح لحكمهم للمسلمين) مطالبة له نشرت بعنوان (مطالبة محاكمة مع أمير حركة الشباب المجاهدين) في رجب – 05- 131434هـ

اعتراف القاتل (الغلاة)

بعد خروج بيانات التظلم من قيادات حركة شباب المجاهدين السابقين، واتهام أحد أكبر مؤسسيها لأميرها ببعض الأمور، أصدرت الحركة بيانا رسميا جاء فيه: (وللأسف قد ظهر من بيننا مؤخراً من يريد أن يشق عصا المسلمين عامة والمجاهدين خاصة، ومن يطعن في قيادات المجاهدين وفي رجالاتهم، ومن يشكك في كفاءاتهم ورجاحة عقلهم ومن يزعزع الثقة في خططهم وسياساتهم التي دأبوا عليها، بل ومن يتهمهم في إسلامهم وجهادهم، هذا ولا ريب من سنة الابتلاء والتمحيص......)

ثم يستمر البيان ويستدل بحديث على جواز قتل من أخلف بيعة الأمير فيقول: (... " .... ومن بايَع إمامًا فأعطاه صفقةَ يده وثمرة قلبه فلْيُطِعه إن استطاع، فإن جاء آخرُ ينازِعُه فاضرِبوا عُنق الآخر»؛ رواه مسلم في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمرو)

بيان تنبيه المسلمين لكيد الماكرين مؤسسة الكتائب للإنتاج الإعلامي رجب 1434 هـ / مايو 2013م

وتناقل أنصار أمير الحركة فتوى لرجل يتحدث عن قتل هؤلاء المخالفين للأمير ببسط أكبر، وجاء فيها ما نصه: (في هذه الأيام سمعنا أن هناك خلافات بين المجاهدين فالذي يصر على هذه الخلافات لابد أن يتم التخلص منه، كل من يسعى للخلاف ويريد تقسيم الأمة يستحق القتل...

لا يوجد هناك مسألة منصوص عليها وإنما مسائل خلافية واجتهادية وسياسية وعسكرية كل شخص له رأيه فيها، فإذا صارت هذه الأمور تضر المجاهدين ولم يتمكن من حلها إلا بقتل المفتون المخالف فليقتل ما دام أنه لا يوجد حل آخر...

من يريد تفريق وشق وحدة المسلمين وقوتهم في الصومال أخرجوه من هذه الدنيا، إن كنا قد أفتينا بقتل جماعة الإعتصام فمن باب أولى من يريد تفريق الجهاد الجاري من الداخل)

حسان حسين المقيم في العاصمة الكينية نيروبي! 28 – 5 – 2013 والة. شهادة الصومالية في مؤتمر صحفي عقده عبد العزيز أبو مصعب المتحدث باسم حركة الشباب أعلن فيه عن قتل القياديين إبراهيم الأفغاني "أبو بكر الزيلعي" والشيخ معلم برهان.

نقل عنه هذا الإعلان الجزيرة نت، ووكالة شهادة الصومالية، وشبكة المرصد الإخبارية بتاريخ30/06/2013م

أبو بكر الزيلعي هذا رفيق عبد الله عزام وأسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأبو مصعب السوري وشارك في حرب الأفغان للأمريكان، ووضعت أمريكا خمسة ملايين دولار مكافأة لقتله أو من يدل عليه، وهو أحد مؤسسي حركة شباب المجاهدين في الصومال.

في كل هذه البلدان كانت تسبق تصريحات الاعتراف نفي القتل أو حالة صمت أو حديث عن إحالة الأمر إلى محكمة تنعقد مرة أو لا تنعقد، ويصاحب ذلك اتهام الغلاة من يدعي عليهم بقتله أنه يريد الفتنة، ويسعى لتشويه اسم المجاهدين! ثم يأتي اعتراف الغلاة بالقتل وتبريره واستباحته بعد كل ذلك بأشهر.

هذه النماذج التي تم استعراضها ليست حالات شاذة أو غلط فردي أو أفعال لا تمثل تيارا أو تنظيم أو شيء تم تفاديه وتجاوزه بمجرد النصح أو الامتناع عن المواجهة، ليست حالة قتل واحدة في قضية تفصيلة وقعت مع فصيل واحد بل هي حالة ممنهج كانت مع شرائح مختلفة مع المجاهدين بل إن القتل بلغ أشخاص يتقاطعون مع الغلاة في أفكار ومشروعات كثيرة جدا

إنها حالة تكررت على ما يزيد عن 20 سنة وفي بلدان مختلفة جغرافيا ومناخيا واجتماعيا وثقافيا واقتصاديا مختلفة من حيث نوع العدو الذي يحارب المجاهدين أيضا مختلفة من حيث شرائح المجاهدين وأدبياتهم مختلفة في كل شيء تقريبا إلا من وجود الغلاة.

لم يكن هناك من ينفخ في نار الفتنة في هذه البلدان، ولم تكن هناك حالة من خارج هذه البلدان تتحدث علانية وباهتمام عن نار القتل هذه أو تطالب جهارا بمحاسبة المتهمين أو تسجل أي موقف علني يهتم به أحد بل كان هناك صراخ من الداخل أحيانا وصمت من الخارج غالبا، بمعنى أنه لا يوجد شيء يستحق الذكر مما يطلق عليه البعض –غلطا- سعي في الفتنة ومع ذلك استمر القتل.

إن أبشع نماذج القتل التي حصلت كانت في زمن لم تولد فيه ثورة الاتصالات وكانت في بلد "الجزائر" متخلف جدا حينها في هذا الجانب ولم يكن أهل الجهاد هناك يستطيعون الاتصال بالخارج، أو من في الخارج يستطيع الاتصال بهم، بمعنى أن الحديث عن هذه القضايا علانية لم يكن سببا في إشعالها على العكس تماما، فقد كان الصمت وانعدام التغطية الإعلامية والاحتساب على الغلاة سبب في إيغالهم في القتل والبطش بصورة لا مثيل لها في النزاع الجهادي ربما، ثم مع انتقال الزمن وثورة الاتصالات نجدها تتكرر بصورة تقتل أصحابها في مكان واحد فقط في مكان لا يتحدث عنه أحد ولا يمتلك شبكة اتصالات تنقل الخبر أو الاحتساب "الصومال".

المقصود: أن الصمت عن الغلو يشجعه على القتل والاحتساب على الغلو يحجزه عن القتل.

إن حالة القتل هذه وفقا للمعطيات السابقة ليست ممارسة شاذة بل هي حالة متجذرة متكررة متشابهة مشرعة ممنهجة يغذيها الغلو والغلو وحده فقط، وبقية الأسباب لم تكن لتصنع هذه الحالات وحدها بهذه الصورة في هذه البلدان لو لم يكن هناك غلو.

في كل ساحتنا الجهادية اليوم تعددت الفصائل ووقع بينها خلاف ونزاع وخصام وملاسنة، ومع هذا فقد بقيت تلك الساحات متماسكة نوعا ما حتى وقعت قطرة الدم عندما وقعت تلك القطرة اشتعلت النار وأحرقت معها الجهاد.

إنها دعوى لأخذ الوقاية من أسباب تلك النار بمواجهة الغلو بكل صراحة ووضوح دون مجاملة تسمح له بالاتساع أو صمت يعطيه المشروعية الزمانية ! دعوى لمنع اشتعال النار وليس إطفائها بعد اشتعالها لأنها إذا اشتعلت لن يقترب منها أحد ولن تسمح لأحد بالاقتراب منها، فقد سوف تستمر في الاشتعال حتى تحرق كل شيء.

إضافة تعليق جديد