الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 09 محرم 1440 هـ

عادل داود أوغلو يتحدث عن صنع المخابرات لداعش ..!!

13 جمادي الثاني 1438 هـ


عدد الزيارات : 872
زهير ناعورة

داعش وشهادتي في بداية نشأتها المشبوهة.

في منتصف شهر أغسطس/آب عام  2012 وبينما كنّا نُودّع العُشر الأخير من رمضان، تشرّفت بزيارة الأخ الحبيب الأستاذ عادل دادود أوغلو بعد غياب دام لأكثر من ثلاثين عاماً في مدينة كلّس بتركيا.

رأيته بعد هذا الغياب كما تركته، مؤمناً مخلصاً لربه ودينه، دمث الاخلاق كريماً مضيافاً صاحب كلمة صادقة لا يعرف تلّون الكلام ولايجيد إلا الصراحة ولو كانت قاسية عند البعض. 
أكرمني باستضافتي ببيته الكبير بأهله وأولاده وزوجته أم الجود والكرم.

وحدّثني حديثاً مهماً وطلب منّي أن أنقله للبعض من قيادات الثورة والجماعة. 

كان الكلام في غاية الخطورة حيث أعلمني أنّ هناك بداية لظهور تنظيم سيضم مجموعة من رجال المخابرات التابعين لروسيا وبعض المخابرات العالمية وأن منهم ضبّاطاً من المسلمين الروس وبعض العرب، هذا التنظيم يتبع للمخابرات الروسية وبتنسيق كامل مع النظام السوري وبعض المخابرات العالمية.

الهدف منه تأسيس تنظيم يدّعي الإسلام ويتبنّى الفكر السلفي المُتشدّد والدعوة إلى الجهاد لنصرة الشام واستنفار الشباب المتعلق بالجهاد من الداخل السوري والعالم.

ويقوم بعدها بنشر فكره بإقامة دولة الخلافة واختراق الجيش الحر وتمزيقه للقضاء عليه بعد تصدرهم للثورة وبسط نفوذهم على أغلب المناطق المحررة. 
ثم يقوم بعدها بأعمال تُنافي الإسلام وتشوّه صورة الجهاد والمجاهدين، ليتم بعدها شيطنة الثورة و إلصاق الإرهاب بها، واتهام المجاهدين بالقيام بأعمال ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وهنا سيتداعى العالم كله ليحارب هذه الفئة ظاهريّاً، ولكن الهدف الأساسي هو القضاء على الجيش الحر والذي كان يحظى بدعم شبه مطلق من شعبنا وخصوصاً في المناطق المحررة، وخلط الأوراق ببعضها ليختلط الحابل بالنابل وتضيع الثورة ويسهل تشتيتها بعد زرع الفتنة في صفوفها والاقتتال فيما بينها ووأدها بعد تهديم المدن وقتل وتشريد الملايين.

وعلى عجل نقلت هذه المعلومات إلى الشهيد عبدالقادر الصالح والأخ أبو خالد وبعض الإخوة القياديين في العمل داخل الوطن وخارجه.

وبعدها بأشهر ظهر تنظيم داعش وانتشر بدايةً على أنه من النصرة وكان من قاداته شخصيّات روسية، وشيشانية، وعرباً، وملثمين،  يقودون العمل ويتصدرون المشاهد بأسماء وألقاب تنسب الى بلدانهم (شيشاني وعراقي ومصري وجزائري وكويتي ووو)، حتى إذا استقر لهم الأمر وبتخطيط مخابراتي مُحكم جداً خرجت داعش وبقوة للعلن بعد إعلان انفصالها عن النصرة لتعلن إمارتها وأميرها ولتنتزع الأرض وتطعن إخوة الجهاد والثورة في خاصرتهم، وتتنكّر لهم ولجهادهم، وتتّهمهم بالردة وتتوعدهم بالقتل

وكانت قيادات الثورة والفاعلين فيها أول أهدافها.

وبقوة وسرعة وعلى عين المخابرات العالمية والقوى الإقليمية انتشرت ..!! وسُلّم لها السلاح والنفط والمال والأرض بتمثيليات لم تعد خافية على أحد، لتعيث في الأرض قتلاً وتنكيلاً وإفساداً وإرهاباً وتشويهاً لصورة الإسلام.

وبعد أربع سنوات ونحن نراها تتمدّد في مناطق الجيش الحر وتنتزع القرى والمدن من المجاهدين لتعيدها تسليماً للنظام في مسرحية مكشوفة لتعيد المسرحية في مكان أخر وتحارب المجاهدين وتغتصب الأرض منهم وتعيدها للنظام.

سُلّمت  الموصل لداعش مع كامل ترسانتها العسكرية وبدون أي مقاومة.

كما سُلّمت لها  عشرات المدن السنيّة في سوريا والعراق، واجتمع العالم لحربها بحجة الإرهاب ومحاربة الإرهاب.

وفي النهاية ستهزم داعش بل وستختفي من المسرح الدولي  لتكون في مكان جديد من عالمنا الإسلامي وبلباس جديد. 

لن تحتل داعش أو من سيلبس لباسها يوماً ما مدينة شيعية، ولن تحاول مجابهة الشيعة أو الروس أو الأمريكان لأنها صنيعتهم.

بل ستكون في بلادنا الإسلامية السنية ليجتمع العالم ثانية وبحجة القضاء على الإرهاب الإسلامي السني، وستهدم المدن ويقتل ويهجر أهلها على مرآى من العين ومسمع ويُهجّر السنّة من وطنهم وأرضهم ليعيشوا غرباء في أرضهم، مُشرّدين فوق ترابه، تتقاذفهم مصالح الشرق والغرب وستستمر الماساة ما أردوا لها وخطّطوا لها. 

ونحن ؟؟؟ سنبقى نستنكر ونشجب بل سنكون سلاحهم الذي يقتلونا به، وأجسادنا ستبقى وقوداً جاهزاً في كل الحروب المشتعلة بين أبناء الجسد الواحد والبلد الواحد والدين الواحد. 

سيمكرون ولكن مكر الله أشد وأكبر، وستنتصر الأمة من بعد ضعف وستجتمع من بعد شتات 

{ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريباً}

إضافة تعليق جديد