الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440 هـ

تنظيم "داعش" يعاود الكرة .. ويُحرق أسراه وهم أحياء

23 ربيع اول 1438 هـ


عدد الزيارات : 1307
موقع على بصيرة

بث المكتب الإعلامي التابع لتنظيم الدولة –داعش- في "حلب"، إصداراً مرئياً مروعاً بعنوان "درع الصليب"، قام فيه بقتل جنديين تركيين حرقاً، كان قد أسرهما في ريف حلب قبل فترة وجيزة. 

ابتدأ التنظيم إصداره بكلمة صوتية - سابقة - لزعيمه "البغدادي"، قائلاً إن "تركيا العلمانية المرتدة قد دخلت في حربٍ معنا، مستغلة حربنا مع أمم الكفر" و "مستظلة بطائرات التحالف الصليبي" لتحقيق أطماعها ومصالحها في العراق وشمال سورية، واصفاً فصائل المجاهدين شمال حلب بـ "صحوات الردة في الشام".

تخلل ذلك لقطات لما قال التنظيم أنها مشاهد من اشتباك عناصره مع قوات درع الفرات، والتي لم تخلو -كما هي عادة تنظيم الدولة في إصداراته- من مشاهد تمثيلية في معظمها، كالمشهد الذي جاء بعد الدقيقة الرابعة من الإصدار، حيث ظهر عناصر التنظيم وهم يطلقون النار على عربة محملة برشاش متوسط، قال التنظيم بأنها لقوات درع الفرات، حيث ظهر بشكل واضح عدم وجود مقاتلين على ظهر العربة بجانب السلاح الرشاش، إضافة لعدم وجود إطلاق نار من العربة، وكأن العربة تم تحريكها والجثث بداخلها لإيهام المشاهد بأنه اشتباك مباشر.

ثم عرض الإصدار مشاهد تدمير عربات ودبابات لقوات درع الفرات من خلال الصواريخ الموجهة المضادة للدورع، رافقها كلمة للمدعو – أبي الحسن المهاجر – المتحدث الرسمي باسم تنظيم الدولة، تبعها مشهد لعملية انتحارية نفذها عنصر من تنظيم الدولة في مبنى لقوات درع الفرات التي تضم فصائل المجاهدين من سوريا والقوات التركية المساندة.

كما عرض التنظيم مشاهد لأناس مدنيين بينهم أطفال، قال إنهم "قضوا وأصيبوا نتيجة القصف التركي على المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في ريف حلب"، علماً أن التنظيم – حسب شهادات وردت من الأهالي داخل مدينة الباب - يمنع معظم المدنيين من الخروج من بلدات ومناطق الاشتباك مما يتسبب بارتفاع سقوط الضحايا المدنيين خلال المعارك.

ثم ظهر شخص يدعى أبو حسن التركي -كما جاء في الإصدار- متحدثاً باللغة التركية، موجهاً رسالة تهديد إلى تركيا، يحثّ خلايا التنظيم في تركيا على إشعال شوارع تركيا طعناً وتفجيراً.

ليظهر بعد ذلك قفص حديدي، وضع بداخله جنديان تركيان مكبلان بالحديد، كان التنظيم قد أعلن عن أسرهما قبل أيام قليلة بالقرب من قرية الدانا الواقعة غرب مدينة الباب في ريف حلب الشمالي.

وعرف الجندي الأول عن نفسه قائلاً إنه: "فتحي شاهين، 26 عاماً، من مدينة قونية، وهو جندي في مخابرات حرس الحدود التركية"، أما الآخر فهو "سفتر تاش، 21عاماً، وهو جندي في أحد المخافر الحدودية"

ثم ظهر "أبو حسن التركي" ممسكاً بجهاز تحكم عن بعد، قام من خلاله بإشعال النار في حبلين من الفتيل  رُبطا إلى الجنديين، لتبدأ النيران بالاشتعال وتحرق جسد الجنديين ببطء وهما يتدحرجان على التراب، لتنتهي حياتهما بتفحّمهما، بطريقة مروعة.

ويذكر أن الجيش التركي قد أعلن فقدان الاتصال مع اثنين من جنوده شمال سورية في نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.