الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 15 ربيع اول 1441 هـ

إضاءات فكرية

العقلية الداعشية رؤية نفسية

17 شوال 37 هـ


عدد الزيارات : 871
رابط الفيديو: 

ملخّص:

• هل أعضاء داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية مرضى نفسيين؟

أتباع تنظيم داعش وغيره من المنظمات الإرهابية ليسوا مرضى نفسيين، بمعنى أنه ليس لديهم مرض يخرجهم من التبعات الشرعية والقانونية لأعمالهم، بل هم مسؤولون عما يقومون به مسؤولية تامة. ومِن معايير اختيار تنظيم داعش للأشخاص ليكونوا من أتباعه: ألا يكون لديهم مرض نفسي يعيق التأثير والتحكم فيهم؛ كالانطوائية مثلاً. وكل ما يشاع -أيضاً- أن التنظيم يتصرّف بأتباعه بطريقة (التحكم بالعقل) بحيث يكون الشخص مسيّراً لا مخيراً، أو أنه يؤثر فيهم بالسحر -مثلاً- غير صحيح، فأتباع التنظيم ينضمون إليه ويقومون بعملياته بوعي تام، وقناعة كاملة بأن ما يعتقدونه ويفعلونه صحيح، وأن من يخالفهم على باطل، ولا يستحقون العيش، إضافة إلى كونهم خطراً عليهم ومهددين لوجودهم.

• من أهم السمات الشخصية التي تؤهل الشخص للانضمام للمنظمات الإرهابية:

  1.  الفراغ الفكري والاجتماعي.
  2.  القابلية للتأثر (سهولة الانقياد والتبعية للآخرين).
  3.  الشعور بالانعزال عن المجتمع اجتماعياً أو فكرياً.
  4.  الشعور بالغضب الشديد لما يعتقد أنها ظروف غير محببة له.
  5.  اضطراب في الهوية والهدف من الحياة.
  6.  الاستعداد الشخصي للعدوانية (وجود نزعة عدوانية، وهذه قد تكون كامنة غير ظاهرة).

• سيطرة داعش على العقول تحصل بشكل مدروس نفسياً ووفق أصول علمية منهجية من خلال عدة مراحل:

المرحلة الأولى: مرحلة الاختيار، فهم يبحثون عن شخص سوي نفسياً، وليس عنده سجل إجرامي، وفي الغالب: شخص غير ملتزم دينياً، أو التزم حديثاً؛ ليسهل تلقينه. صغير السن؛ لتسهل السيطرة عليه، بعيد كل البعد عن الثرثرة والانعزال والجبن والبخل!

المرحلة الثانية: مرحلة الاستمالة، (ومدتها ثلاثة أشهر)، يتم من خلالها تعميق الصلة والتواصل المكثف مع الشخص، وإعطائه التعزيز المناسب.

المرحلة الثالثة: مرحلة التلقين (ومدتها شهر إلى شهرين)، يتم من خلالها إدخال مفاهيم مشوهة لعقل الإنسان بالطريقة التي تناسب كل شخص.

ثم تتوالى المراحل لتنتهي بأن يطلب الشخص نفسُه القيامَ بتنفيذ العمليات الإرهابية التي يريدونها.