الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 19 ربيع اول 1441 هـ

منهج وتأصيل

عقد الإسلام

19 رجب 1437 هـ


عدد الزيارات : 2247
موقع على بصيرة

 

المقصود به:

عقد الإسلام هو أصل الدين، أي القدر الشرعي الذي متى ما التزمه المكلّف صار مسلماً، ونجا به مِن الكفر، ومن تبعاته في الدنيا، ومن الخلود في النار إذا وافق ظاهرُه باطنَه ومات على ذلك.

ما يترتب على عقد الإسلام:

من ولد لأبوين مسلمين، أو قام بأعمال المسلمين المختصة بهم، أو كان كافراً ثم أقرّ بعقد الإسلام، فإنه يترتب على ذلك أمور، من أهمها:

  1. يثبت له اسم الإسلام؛ فيسمى مسلماً، ويدخل في مسمى أهل القبلة.
  2. تثبت له أخوّة الإسلام، وما تتضمنه من موالاته، ومحبته، ونصرته.
  3. عصمة دمه، فلا يحل الاعتداء عليه بقتل أو بما هو دونه.
  4. عصمة ماله، فلا يباح شيء منه إلا بطيب نفس منه.
  5. له ما للمسلمين من حقوق، وعليه ما عليهم من واجبات.
  6. النجاة من النار يوم القيامة، إذا صدق في إسلامه، ومات على ذلك.

ومن ثبت إسلامه بيقين، فلا يخرج منه إلا بيقين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وليس لأحد أن يكفّر أحداً من المسلمين، وإن أخطأ وغلط، حتى تقام عليه الحجّة وتبين له المحجّة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة"مجموع الفتاوى (12/466).

ما يثبت به عقد الإسلام:

يثبت عقدُ الإسلام ابتداءً بواحدٍ مِن طرق ثلاثة، هي:

  • 1. النطق بالشّهادتين: فهما بابُ الدخول إلى الإسلام، والنطقُ بهما هو مناط عصمة الدم والمال والعرض؛ وهما الأصلُ في ثبوت عقد الإسلام، وسيأتي ذكر الأدلة المفصلة على ذلك. ويتضمّن النّطقُ بالشّهادتين: الإقرارَ المجمل بوحدانية الله، والبراءة من الشرك، وبرسالة محمد صلى الله عليه وسلم، والتصديق بخبره والانقياد لشرعه.

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "ومِن المعلوم بالضرورة أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقبل مِن كلِّ مَن جاءه يريد الدّخولَ في الإسلام الشهادتين فقط، ويعصم دمَه بذلك، ويجعله مسلماً، فقد أنكر على أسامة بن زيد قتلَه لـمَن قال: لا إله إلا الله لـمّا رفع عليه السّيف، واشتد نكيرُه عليه"جامع العلوم والحكم ص (83).

  • 2. فعلُ أفعالِ أهل الإسلام المختصة بهم: كالصّلاة والأذان وغيرها مِن دلالات الإسلام الظاهرة إذا قصد بها الإسلام؛ لأن هذه الأفعال تدل على إسلامه. فعن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ)أخرجه البخاري (384).

  • 3. الولادة مِن أبوين مسلمين، فمَن وُلد لأبوين مسلمين فيُعتبر مسلماً تبعاً لهما، ولا يلزمه النطق بالشهادتين بعد البلوغ ليثبت إسلامُه، قال النووي رحمه الله: "فمَن كان أبواه أو أحدهما مسلماً: استمرّ على الإسلام في أحكام الآخرة والدنيا"شرح صحيح مسلم (16/208).

وقال ابن قدامة رحمه الله: "الولد يتبع أبويه في الدّارين، فان اختلفا: وجب أن يتبع المسلمَ منهما كولد المسلم مِن الكتابية"المغني (10/91).

مسألة:

يدخل في الإسلام مَن اقتصر على شهادة التوحيد أو شهادة الرسالة، أو قال أسلمت أو آمنت، وما أشبه ذلك؛ إذا دلَّت القَرائن على إرادته الدُّخول في الإسلام، ثمّ يُعلّم الشهادتين جميعاً، ولا بدّ مع الشهادتين مِن التبرّؤ مِن الاعتقادات المناقضة لهما إذا كان كفرُه بسببها.

قال البغوي رحمه الله:

  • "الكافر إذا كان وثنياً أو ثنوياً لا يقر بالوحدانية، فإذا قال "لا إله إلا الله" حُكم بإسلامه، ثم يجبر على قبول جميع أحكام الإسلام، ويبرأ مِن كل دين خالف دين الإسلام،
  • وأما من كان مقراً بالوحدانية منكراً للنبوة فإنه لا يحكم بإسلامه حتى يقول محمد رسول الله،
  • فإن كان يعتقد أن الرسالة المحمدية إلى العرب خاصة: فلا بد أن يقول: إلى جميع الخلق،
  • فإن كان كفرَ بجحود واجب أو استباحة محرّم فيحتاج أن يرجع عما اعتقده"فتح الباري (12/279)، والثنوي هو القائل بإلهين للعالم: إله النور وإله الظلمة. وينظر للاستزادة: مجموع الفتاوى لابن تيمية (2/392)، والموسوعة الفقهية (4/270).

الأدلة على إسلام مَن نطق بالشهادتين، وحرمة دمه وماله:

وردت آيات وأحاديثُ كثيرةٌ تدعو الناس إلى الإقرار لله تعالى بالوحدانية، ولنبيه -صلى الله عليه وسلم- بالرسالة، وتُبيّن أن ذلك يعني دخولهم في الإسلام، وأنه سبب لعصمة دمائهم وأموالهم.

الأدلة من القرآن:

  • 1. قوله تعال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}[النساء: 94].

فالآية نصٌّ في أن الإنسان إذا تلفّظ بكلمة التوحيد عصم دمه وماله، قال الطبري رحمه الله: "هذه الآية نـزلت في سبب قتيلٍ قتلته سريّة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد ما قال: إنيّ مسلم، أو بعد ما شهد شهادة الحق، أو بعد ما سلَّم عليهم؛ لغُنَيمة-يعني لقطيعٍ صغيرٍ من الغنم- كانت معه، أو غير ذلك مِن مِلكه، فأخذوه منه"جامع البيان (9/72).

وقال القرطبي رحمه الله: "والمسلم إذا لقي الكافر ولا عهد له جاز له قتلُه، فإن قال: لا إله إلا الله لم يجز قتلُه، لأنه قد اعتصم بعصام الإسلام المانع من دمه وماله وأهله، فإن قتله بعد ذلك قُتِل به، وإنما سقط القتل عن هؤلاء؛يعني الذين قتلوا الرجل بعد أن نطق بالشهادتين، ولم يقتصّ منهملأجل أنهم كانوا في صدر الإسلام، وتأولوا أنه قالها متعوّذاً وخوفاً من السلاح، وأنّ العاصم قولُها مطمئناً، فأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه عاصمٌ كيفما قالها، ولذلك قال لأسامة: (أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟) أخرجه مسلم، أي تنظر أصادق هو في قوله أم كاذب؟ وذلك لا يمكن! فلم يبق إلا أن يُبين عنه لسانه، وفي هذا مِن الفقه بابٌ عظيمٌ، وهو أنَّ الأحكام تُناط بالمظانّ والظواهر، لا على القطع واطلاع السرائر"الجامع لأحكام القرآن (5/338).

  • 2. قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}[آل عمران: 64].

قال الطبري: "كلمة سواء يعني: إلى كلمة عدل بيننا وبينكم، والكلمة العدل هي أن نوحِّد الله فلا نعبد غيره، ونبرأ من كل معبود سواه، فلا نشرك به شيئاً"جامع البيان (6/483).

  • 3. قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[هود: 14].

ففي هاتين الآيتين إشارة إلى أن الإقرار بوحدانية الله دخول في الإسلام.

  • 4. قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}[الأعراف: 158].

  • 5. وقوله: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}[الأحزاب: 40].

وفي هاتين الآيتين بيان أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- نبي مرسل إلى البشرية جمعاء.

الأدلة من السنة: جاءت الأحاديث صريحة بأن النطق بالشهادتين يعني الدخول في الإسلام، وسبب لعصمة الدماء والأموال، من ذلك:

  • 1. قصة أسامة بن زيد -رضي الله عنه- مع الرجل المشرك الذي أثخن في المسلمين، فلما قدر عليه أسامة ورفع عليه السيف قال: لا إله إلا الله؛ فقتله، فبلغ الخبر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فدعاه فسأله فقال: (لِمَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)رواه مسلم (97).

فالحديث صريح في عصمة دمِ مَن قال لا إله إلا الله بالرغم أنه أوجع في المسلمين وقتل منهم قبل أن يقولها.

ويترتب على قتل من نطق بالشهادتين الإثم العظيم، واستحقاق العقوبة في الدنيا والآخرة، فعن المِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الكِنْدِيَّ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لاَذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَقْتُلْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ)متفق عليه: البخاري (4019) ومسلم (95).

قال النووي رحمه الله: "فإنه معصوم الدم محرم قتلُه بعد قوله لا إله إلا الله، كما كنت أنت قبل أن تقتله، وإنك بعد قتله غيرُ معصوم الدم ولا محرّمُ القتل، كما كان هو قبل قوله لا إله الا الله، ومعنى ذلك: إنك مثلُه في مخالفة الحقّ وارتكاب الإثم، وإن اختلف أنواع المخالفة والإثم فيسمى إثمه كفراً، وإثمك معصيةً وفسقاً"شرح صحيح مسلم (2/106).

  • 2. عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ، إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ)متفق عليه: البخاري (2946)، ومسلم (21)

  • 3. وعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشجَعِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مَنْ دُونِ اللهِ، حَرُمَ مَالُهُ، وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ)رواه مسلم (23).

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "يعني: أنَّ الشهادتين مع إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة تَعصِمُ دمَ صاحبها وماله في الدنيا إلا أنْ يأتيَ ما يُبِيحُ دَمَهُ، وأما في الآخرة فحسابُه على اللهِ عز وجل، فإنْ كان صادقاً، أدخله الله بذلك الجنة، وإنْ كان كاذباً فإنَّه من جملة المنافقين في الدَّرْك الأسفل من النار"جامع العلوم والحكم، ص(83).

  • 4. عن أَبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لعليّ –رضي الله عنه- يوم خيبر: (قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ)رواه مسلم (2405).

فالحديث نصٌ في أن القتال ينتهي عند النطق بالشهادتين، وأن من نطق بهما عصم دمه وماله.

هذه الأدلة كلها وردت في الكافر الذي يُقاتَل؛ وأنه إذا أراد الدخول في الإسلام فإنه بمجرد نطقه بالشهادتين يثبت له حكم الإسلام ويحرم قتله، فالمسلم الذي ولد من أبوين مسلمين ويقوم بأعمال الإسلام: يثبت له حكم الإسلام ويحرم قتله من باب أولى، وإخراجُه مِن الإسلام ووصفُه بالردة والكفر أشدُّ، واستحلالُ دمِه أغلظُ في الحرمة.

 

مراجع للاستزادة

أحكام الداخل في الإسلام، سالم بن حمزة بن أمين مدني

تكفير أهل الشهادتين، موانعه ومناطاته، أ.د حاتم العوني

الموسوعة العقدية، موقع الدرر السنية

1 - مجموع الفتاوى (12/466)
2 - جامع العلوم والحكم ص (83)
3 - أخرجه البخاري (384)
4 - شرح صحيح مسلم (16/208)
5 - المغني (10/91)
6 - فتح الباري (12/279)، والثنوي هو القائل بإلهين للعالم: إله النور وإله الظلمة. وينظر للاستزادة: مجموع الفتاوى لابن تيمية (2/392)، والموسوعة الفقهية (4/270)
7 - جامع البيان (9/72)
8 - يعني الذين قتلوا الرجل بعد أن نطق بالشهادتين، ولم يقتصّ منهم
9 - الجامع لأحكام القرآن (5/338)
10 - جامع البيان (6/483)
11 - رواه مسلم (97)
12 - متفق عليه: البخاري (4019) ومسلم (95)
13 - شرح صحيح مسلم (2/106)
14 - متفق عليه: البخاري (2946)، ومسلم (21)
15 - رواه مسلم (23)
16 - جامع العلوم والحكم، ص(83)
17 - رواه مسلم (2405)

إضافة تعليق جديد